الثلاثاء، 10 مارس 2009

من دفاتر الزمن... (4)




كل شي توقف عن العمل ...ساعة الزمن توقفت دقاتها ...وساعتي تعمل لكنها لا تضبط الوقت ....الناس يتحركون لكنهم لا يعملون كمعتاد ...الشمس مشرقة ..لكن نورها لا يضئ المكان ...فالمكان مظلم رغم كل الاضواء ....عيون الحاضرين مفتوحة لكنها لا تبصر..الكل يتحسس ما حوله بحذر ...اصواتهم مرتفعه ...لكنها لا تسمع ...يسير الجميع في صفوف متراصة ومكتظة ... يردد الجميع تسابيح قديمة ..وادعيه اعتادوا على ذكرها في مثل هذا المقام ...يتحركون ببطءً شديد ...ترتقي اصواتهم الى السماء ...فتنهمر دموعها حزنا ...وتعلن السماء عن الحداد ..فتأفل النجوم ..ويخسف القمر

يتقدم الرعاع الصفوف ... لانهم هم الأبقى ...بعد ان كانوا يسيرون في الخلف ...ألقى احدهم بعض الكلمات المقتضبة والممزوجة بالدموع ..وغير المفهومة ...ولكن احد لم ينصت لهذا الصوت الاجش
تسلل.. البعض بين الصفوف لعلهم يحظون بنظره سريعة.. لعلهم يحظون بشرف اللقاء ..لكن الجموع المتراصة ..وقضاء السماء حرمتهم من شرف اللقاء ...
تغادر الشمس المكان قبل موعدها المعتاد ...معلنه الكسوف اربعين يوما .. ولكن الجموع لم تبرح المكان ..بل يزداد توافدها ..وتتعالى اصواتها ..

لكن ..احدهم يذكرهم بأنهم في ضيافة ضيوف الرحمن ...فيعم الصمت المكان ... ويهمون في مغادرة المكان ووجوهم مكفهرة كأنهم في حضرة اليوم العقيم ...........

الأربعاء، 4 مارس 2009

اللجنة الشعبية العامة تستجير بالماضي.. من فشلها .. بقلم/فرج إبراهيم



يعقد مؤتمر الشعب العام جلسته العادية لصياغة القرارات التي أصدرتها المؤتمرات الشعبية الأساسية.وبعد الافتتاح والجلسة الاحتفالية التي شهدت الإعلان عن تبادل وثائق التصديق على معاهدة الصداقة مع ايطاليا. واصل مؤتمر الشعب العام جلساته وأعطى الكلمة لامين اللجنة الشعبية العامة للرد على الاستفسار الوارد من بعض أعضاء المؤتمر على قرار رفع أسعار المحروقات وبعد هرج ومرج قفل الموضوع على إيقاف العمل بهذا القرار.وسترسل الأمين وزملائه في استعراض إنجازات الثورة منذ قيامها وحتى يوم انعقاد جلسات هذا المؤتمر مستخدمين وسائط تقنية جديدة لاستعراض الإنجازات التي تحققت خلال مسيرة الثورة، هذه الحقائق معلومة للقاصي والداني. فمن منا لا يعلم ما قامت به الثورة من إنجازات على كل الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية. هذه الإنجازات يا سيادة الأمناء ليست محل تشكيك أو إنكار، إلا من جاحد أو قاصر معرفيا، فالجميع يقر دون تردد إن الثورة حققت نقله نوعية في جميع مناحي الحياة. لكن هذه الإنجازات تعرضت للتخريب ونهب والتدمير والعبث و لا مسئولية وانه خلال توليكم مسئولية اللجنة الشعبية العامة زاد الفساد حتى أزكمت رائحته الأنوف، وزادت الرشوة والمحسوبية حتى لم نعد نجزم إننا على الدين الحق أم في ظلال مبين، وأزداد عدم الاكتراث بتطبيق القانون حتى إننا لم نعد نعلم بأي قانون يحتكم المتخاصمون

يا سيادة الأمناء:- إن المواطن يريد الإجابة على مجموعة من الأسئلة هي:-
لماذا يستمر سفر الليبيين للخارج من اجل العلاج ؟ رغم أن هذه الدول لا تفوقنا في الإمكانيات المادية أو البشرية ؟
لماذا تستمر حرب الطرقات دون علاج ؟
ما هي الأسباب التي جعلت ليبيا أكثر دول المغرب العربي من حيث العاطلين عن العمل ؟
لماذا تحتل ليبيا مركز متقدم بين الدول الأكثر فساد في تقرير منظمة الشفافية الدولية ؟
لماذا أصبح الغش وتدني مستوى الخريجين رسالة المؤسسات التعليمية الليبية؟
أين أصبحت ليبيا زراعيا بعد مشروع النهر الصناعي وكم وصل الإنتاج الزراعي الليبي بعد وصل مياه النهر إلى اغلب أنحاء الجماهيرية ؟
ما هي الحلول التي وضعت من اجل المحالين من وظائفهم الأصلية ؟
ماهي السياسات التي وضعتها اللجنة الشعبية لمواجهة غلاء الأسعار. وتدني مستوى المرتبات ؟
أين هي السياسية الخارجية الليبية من الإنجازات التي تحققت بفضل الثورة ؟
أين الأعلام الليبي من ما يجري في العالم من ثورة إعلامية ؟
هذه الأسئلة التي تدور في أذهان جل المواطنين وهي ليست أسئلة مجردة، بل هي مشاكل حقيقة تواجه المواطنين وتكدر عيشهم وتحرمهم من الحياة الكريمة. كان الأجدر بكم إن تستعرضوا الحلول والسياسات التي وضعتموها من اجل حل هذه المشاكل. إما سياسة الهروب إلي الوراء التي مارستموها هي لا تجدي و لا تغني عن إقرار المؤتمرات الشعبية الأساسية بفشلكم، بل هو دليل إضافي على فشلكم كاللجنة شعبية عامة مسئولة عن تنفيذ سياسات المجتمع في مختلف الجوانب.
Sirte_2002@hotmail.com

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

من دفاتر الزمن (3) ..بقلم فرج ابراهيم











تحبس انفاسك ... تصرخ بأعلى صوت دون ان يسمعك احد .. فصوتك لم يعد مسموعا...تتحامل على جراحك ...
تندب حظك ...ترفض إن تصدق ما سمعت ...تريدها ان تكون كذبه ابريل ...تريد ان تكذب سمعك ...وان تشكك في سلامة بصرك ...وصدق محدثك ....وشاشة التلفاز التي أمامك ...تبحث عن قنوات اخرى لعلها تدحض ما سمعت...

لكن ... الجوامع تنادي للصلاة ...والكنائس تقرع اجراسها في غير وقتها المعتاد ...يضع الكل معاولهم ...و يتضرعون الى الله في لحظة تجلي ...وتتزاحم الجموع من أجل نظرة الوداع ...

يحدث كل هذا .. وانت مازلت تحبس انفاسك ..وتقف صامتا .. مذهولا ...مشتت الفكر والاوصال ...متعثر الخطى ...

أنفض الجمع .. وعادوا يمتشقون معاولهم ....وانت مازلت واقفا في مكانك مذهولا ...فالحدث أكبر من ان تطويه مشاغل الحياة ...أو تمحوه لحظة ذهول ...أو خلوة خشوع

الحدث أكبر من تحجبه صخرة شاهد...
الحدث اعظم من إن يتلاشى مع غروب شمس اليوم ..فهو يتجاوز ساعة ميلاده .. بل يتجاوز العام الذي احتضنه ...
حتى صار هو التاريخ ....

الأربعاء، 18 فبراير 2009

من دفاتر الزمن (2)..بقلم فرج ابراهيم














أرتحل ذاك الصقر ..إلى البعيد ..صافحت أجنحته السحاب .. تاركا ورائه كل ما حوت الغابة من فرائس ..
أرتحل زاهدٍ .. وتاركا كل كنوز الغابة تعبث بها الغربان .. و الجرذان .. و أبناء آوى ...أرتحل وهو يقول الغابة لكم .. وفرائسها لكم ...وكل ما جلبت لها لكم ..فكنوا كما تمنيت ان تكونوا

أرتحل .. ينشد الحرية .. والهدوء .. والسكون .. والخلود ..صافحت أجنحته السحاب ..معلنه الوداع الذي كان له ان يكون في هذا اليوم

أرتحل .. وهو يعلن انه لا يستطيع ان يبقى اكثر من هذا ... ولا يفعل اكثر مما فعل
أرتحل وهو يقول : اعذروني ... اسمحوا لي بالرحيل ... ادعوا لي بالتوفيق .. وسداد الطريق

كان يوم الرحيل .. يوما مهابا .. مثل يوم القدوم ... الكل اصطف لكي يودعه ... لي يشكره ... لي يدعو له بالخلود والاطمئنان .. وانهار دموعهم من حرقة الفراق اغرقت كل العالم .. الذي انصت الى انشودة الوداع

الاثنين، 16 فبراير 2009

مصالحة ذاتية..وليست وطنية .. بقلم/ فرج ابراهيم









كثر الحديث عن ضرورة أجراء مصالحة وطنية وتعالت الأصوات التي ترفع شعار المصالحة و تلقفه البعض دون يعرف ما هيته والبعض الأخر تستر ورائه حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. وأنا أتابع الأحاديث عن المصالحة، دارت في ذهني عدة أسئلة من يتصالح مع من ؟ ما هي الأسس التي يجب أن تقوم عليها ؟ ومن المذنب ومن الجاني ؟
إن النسيج الاجتماعي في المجتمع الليبي مترابط ومتماسك ومتصالح مع ذاته ولا توجد به طوائف أو مذاهب ولا تعدد ديانات ولا حتى طبقات اجتماعية وفقا لما هو متعارف عليه في علم الاجتماع. عكس بعض الدول التي تتكون من طوائف ومذاهب تناحرت فيما بينها على مر التاريخ وشعر بعضها بظلم الطائفة الأخرى الشريكة معها في الوطن والمصير. بذلك اعتقاد إن شعار المصالحة الوطنية هو شعار كبير واستخدامه يعطي إشارات خاطئه وغير دقيقة عن المجتمع الليبي. إذا فمطلوب هو مصالحة ذاتية وليست وطنية . خلال مسيرة المجتمع خلال العقود الأربعة الأخيرة وبحكم المرحلة الثورية التي عاشتها البلاد حاول بعض أصحاب المشاريع السياسية والجهوية المضادة إلى التحول الثوري التصدي للثورة بشتى الوسائل المتاح لديهم بما في ذلك استخدام العنف وتدمير مؤسسات الدولة والتعاون مع دول ومخابرات أجنبية وعربية من اجل إيقاف مسيرة الثورة. وأثناء ذلك حدثت مواجهات فكرية وسياسية ومسلحة عندما اشهر هولاء أسلحتهم في وجهه مسيرة التقدم وستنجد بعضهم بأعداء الوطن ضد الوطن واخذوا يحكون المؤامرة تلو الأخرى ضد مسيرة الوطن في التقدم والبناء. بهذه السلوكيات خرجوا عن الإجماع العام في المجتمع الليبي وبما إن المجتمع هو ذات الجميع فبتبنيهم لهذا النهج أصبحوا متناقضين مع ذوا تهم، و من وجب عليهم إن يعودوا إلى موقعهم الطبيعي والذي هو المجتمع الليبي ويتخلوا عن مشاريعهم الجهوية والأجندات الخارجية ويتصالحوا مع ذاتهم
ولكي يتم ذلك لابد إن يعلن كل من تأمر على المجتمع وتعاون مع المخابرات الأجنبية عن الممارسات التي قام بها وحجم مساهمته في هذه الأعمال التخريبية في بيان موثق ومكتوب من طرفه أو من ينوب عنه بحكم القانون. ويطلب المغفرة والعفو من المجتمع الليبي وعلى ضوء ذلك تقوم مؤسسات المجتمع كلا فيما يخصه بدراسة هذا الطلب فإذا كان الجرم المرتكب في حق المجتمع ككل يحال طلبه إلى المؤتمرات الشعبية الأساسية وإذا كان هناك حقوق شخصية ترتبت على الجرم الذي ارتكبه تحال تلك الأشياء إلى أولياء الدم من خلال لجنة مختصة للوصل إلي اتفاق مصالحة بين الطرفين. غير ذلك نكون نجمد الأشياء إلى حين ولا نحلها جذريا وسوف تظهر من جديد عاجلا أو آجلا. ولابد من الاشارة هنا إن من يخرج عن الإجماع الوطني ويتعاون مع المخابرات الأجنبية والعربية هو المذنب بكل تأكيد ولذلك فإن إي تعويض لأي شخص متورط في هذه الإحداث هو العفو وعدم ملاحقته قانونيا واجتماعيا أيضا. ولا يجوز منحه إي مبلغ مالي أو مركز وظيفي كنوع من التعويض عن الجرم الذي ارتكبه في حق الوطن. إن إي تصرف من هذا النوع هو إقرار أو إيحاء بأنه هو الطرف المتضرر والمظلوم.ولذلك وجب عدم القيام بأي سلوك قد يعطي إشارات مغلوطة.وقد يستغل مستقبلا كقرينهه ضد الثورة وأنصارها
إن الذين صمدوا في وجهة الحصار الظالم ووقفوا في خندق الثورة خلال معاركها ضد الأعداء في الداخل والخارج لابد إن تكون الأولوية لهم في تولي المناصب القيادية بالمجتمع فأبناء الشهداء هم الأولى والأجدر بالتكريم أو التشريف أو التكليف وليس حملة الجوازات السويسرية والإنجليزية والأمريكية. نعلم إن الوطن للجميع ولكن لا يتساوى من قال بلادي في ضراء قبل سراء ومن قال هي بلادي فقط في سراء

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

happy birthday to you


تتسارع الاحداث .. وتتشابه أيضا.. مرت مسرعة حتى ظننت أن ساعة الزمن .. لا تعمل ....لم أتيقن من حركتها ..إلا عندما رأيتك تحبو .. تمرح في ساحة الايام ..تؤكد حركتها وتمسح بإبتسامتك الجميلة شيئا .. من عبوسيتها ....تزيل بخطواتك المسرعة راتابتها ... ترسم بإشراقتك .. احلاما أكبر ... غدا أجمل ....تمسح بيدك عني غبار الزمن .... وتعلن أن ميلادك أرادت مشيئة الله .. أن يكون في اليوم الذي انتصرت فيه ارادة البقاء والاحرار من أجل ان تتنفس الهواء العليل


فعيد ميلاد سعيد وعمر مديد

الثلاثاء، 27 يناير 2009

من دفاتر الزمن (1) ..بقلم فرج ابراهيم




أخشى غدر الأيام ..فكل شيئا فيها يخيفني ...أخشى سكونها ليلا.. وضوضائها نهارا .....أخشى من ساعاتها ودقائقها ..بل حتى من سكنات ثوانيها ...أخشى أن تغدر بي، بل تغدر بنا ...أخشى أن تغدر بي وأنا في غفله من أمري ...أخشى رياحها العاتية أن تسقط تلك الشجرة التي احتمي بظلها من حرقة شمس الزمن ....أخشاها لانني أعرفها ...فلقد سرقت أخي في غفلة مني ..وصرعت أبي في لحظة ضعف عندما تقدمت به السنون ....أخشاها لأنني أعرف قساوتها ..وأعرف غدرها ..وأعرف أن الملتحف بها عاري ...أخشى أن تعري رياحها ذاك الجبل العاتي الذي يستظل ..بظله الجميع ...أخشاك يا رياح الغدر ..أخشى أن تسرقي في لحظة واحدة حلم الجميع ...ونوم الجميع ...وأمن الجميع...أخشى من عواصفك العاتية ان تسرق صولجان الجموع ...أخشى أن تخفي رمال رياحك ابتسامة ذاك البدوي الذي لا ينشد.. إلا العزة

أخشاك ......... يا غدر الايام
24-11-2008