الجمعة، 27 أغسطس 2010

أنقذوا.. طرابلس من ليبيا.. وليبيا من طرابلس









بقلم / فرج إبراهيم عمرو


ازدحام بشري..إختناقات مرورية..سلطة مركزية.. تكدس المؤسسات العامة..أمواج بشرية تزحف على رقعة جغرافية محدودة المساحة والإمكانيات . هذه العبارات يمكنها أن تكون أفضل وصف لما يحدث في مدينة أو شعبية طرابلس " أويا " والتي شهدت خلال العشرين سنه الماضية نزوح أعداد كبيرة من البشر إليها وهذا النزوح أثر سلبا عليها وأحدث بها تغيير جذري فشعبية طرابلس التي تبلغ مساحتها 400 كم يقطنها " 1.682.000" نسمة وهذا الرقم يعني أن أكثر من خمس سكان ليبيا البالغ عدهم "5.657.692 " نسمة حسب إحصائية2006 م . يعيشون في العاصمة هذا غير الناس الذين يترددون على طرابلس بشكل يومي من أجل قضاء بعض الأعمال أو الذين يسكنون في المدن القريبة ومقار عملهم بطرابلس .
ومن خلال الإطلاع على الإحصائيات المنشورة على شبكة المعلومات الدولية أتضح لنا جليا أنه هناك خلل في التوزيع الديمغرافي بين المدن الليبية ، فالأرقام تقول أن الكثافة السكانية في طرابلس عالية جداً فكل2207.32 مواطن لهم كيلو متر مربع داخل شعبية طرابلس، في حين نجد ثاني أكبر مدينة في ليبيا وهي بنغازي يتمتع فيها كل 33.8 مواطن بكيلو متر مربع ، وتنخفض هذه النسبة في عاصمة الجنوب سبها حيث تبلغ الكثافة السكانية بها 8.26 نسمة في كل كيلو متر مربع ، وتبلغ الكثافة السكانية بشعبية البطنان 1.72 نسمة في كم، والكثافة السكانية بشعبية سرت 2.01 نسمة كم، وفي شعبية الجفرة تصل إلى 0.38 نسمة كم، وفي حين نجد الكثافة السكانية بشعبية المرقب القريبة من طرابلس تبلغ 109.43 نسمة كم، وفي شعبية الكفرة الكثافة السكانية تكاد معدومة حيث لاتتجاوز 0.11 نسمة في كل كيلو متر مربع، و بالنقاط الخمس الكثافة بها 39.80 نسمة في كل كيلو متر مربع*.
هذا التفاوت الكبير في توزيع السكان بين مدن الجماهيرية له أثار سلبية اجتماعيا وتنمويا و أمنيا على المكان الجذاب و المكان الطارد . لكن السؤال الذي يمكن أن يسأله أي شخص لماذا يزحف الليبيين على طرابلس؟
الإجابة على هذا السؤال تحتاج منا الموضوعية والتمحيص الدقيق في الأسباب التي دفعت الكل يفضل العمل و الاستقرار في طرابلس.
يمكننا أن نرد نزوح الليبيين إلى طرابلس للأسباب التالية :
1- الخدمات : الإنسان بطبعه يبحث دائماً عن أسهل و أقصر الطرق من أجل الحصول على مصدر رزقه ولهذا نجد الناس يسافرون مئات آلاف من الأميال ويعبرون الصحاري و البحار من اجل الظفر بفرص العيش الأسهل والأفضل ، ولذلك تجد الليبيين يفضلون طرابلس لتوفر الخدمات بها بسبب تكدس جميع مؤسسات الدولة الليبية فيها ، هذا الأمر دفع الناس إلى حزم حقائبهم و السفر إلى طرابلس بشكل يكاد أن يكون يومي ، فترى الليبيين يتقاطرون على طرابلس من مختلف أنحاء ليبيا من جنوبها وشرقها وغربها ووسطها لقضاء أشغالهم ، ومن أجل البحث عن أرزاقهم ولهذا أصبح الجميع يفكرون في الاستقرار بطرابلس نظراً لظروف عملهم الجديد. ومن ملاحظ أن أغلب الشركات و التشاركيات المحلية التي تأسست في المدن الأخرى قامت بفتح مكاتب لها بطرابلس ومنها من قام بنقل نشاطه بالكامل إلى طرابلس وهذا يعود إلى مركزية الإجراءات الإدارية وتمركز مؤسسات الدولة في العاصمة . نعلم كما يعلم الجميع أن طرابلس هي العاصمة، و لكن من أجل أن يكون التوزيع الديمغرافي ، متوازن إلى حد ما ، لابد من توزيع الخدمات بين كل المدن ، حتى لايحدث نزوح من المدن الأخرى وتكدس الشعب في رقعة جغرافية ضيقة .
2- السياسة التنموية غير المتوازنة : هناك تركيز واضح على مدينة طرابلس وما حولها وخاصة في المشاريع الإستراتيجية وهذا لا يعني أن البناء في بقية المدن معدوم ولكنه بدرجة أقل ، هذا التركيز قاد وسوف يقود إلى المزيد من النزوح نحو طرابلس لأنها تشكل منطقة جذب أكثر من بقية المدن الأخرى.
أن هذه السياسة التنموية غير المتوازنة تركت جملة من الآثار السلبية على مدينة طرابلس أهمها مايلي :
1- الزحف على الحزام الأخضر: بسبب حاجة الوافدين الجدد للسكن تم خلال العشرين سنه الماضية الاعتداء على الحزام الأخضر الذي كان يلف طرابلس وتم تحويله بشكل عشوائي إلى مخططات سكنية، وهذا السلوك له أثر بيئي سّلبي على المدينة ، كما أن البناء العشوائي أيضاً له تأثيرات سلبية على البنية التحتية ومستوى الخدمات التي تقدمها المدينة أو الشعيبة للمواطنين**
2- التغير الديمغرافي : أن النزوح السكاني غير المدروس و المنظم في العادة ينتج سلوكيات وعادات تؤثر سلبا على قيم وعادات المجتمع.
3- تدمير البنية التحتية للمدينة : أدى الازدحام البشري إلى تدمير البنى التحتية للمدينة فالطرقات و المستشفيات و المدارس والحدائق أصبحت تستقبل أعداد أكبر من قددرتها الإستيعابية الأمر الذي أدى إلى أحداث أضرار كبيرة بها وأثر على مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين . كما أنه هناك آثار سلبية على المدن الأخرى فالانتقال من هذه المدن والاستقرار بطرابلس ترك آثار سلبية على هذه المدن أيضا ، لأن أغلب الذين غادروا هذه المدن هم من أصحاب الحرف و المهن الخدمية التي يحتاج إليها المواطنين بهذه المدن مثل الأطباء والأساتذة و المهندسون
الحلول المقترحة لحل هذه المعظلة
1- إيقاف التوسع العمراني بطرابلس : لابد من إيقاف أي توسع عمراني جديد بطرابلس ، وبدلاً من التوسع في بناء المجمعات السكنية يجب إعادة الحزام الأخضر حول مدينة طرابلس من أجل حمايتها بيئياً و المحافظة على جمال المدينة
2- نقل بعض المرافق الخدمية إلى المدن الأخرى : من أجل تشجيع الناس للإستقرار بالمدن الأخرى لابد من نقل بعض المرافق الخدمية من طرابلس إلى المدن الأخرى على سبيل المثال الميناء وبعض الرحلات الجوية الدولية و مقار بعض الشركات و المؤسسات الكبرى مثل المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء وغيرهما من المؤسسات ، هذه الخطوات سوف تعمل على تقليص سكان طرابلس ، فنقل عمليات التوريد البحري إلى مؤاني المدن الأخرى سوف يؤدي إلى انتقال بعض المقيمين بطرابلس إلى هذه المدن لمتابعة أعمالهم ، كما أن تحويل بعض الرحلات الجوية إلى مطارات الجماهيرية الأخرى يخفف من ازدحام الناس بطرابلس وهذا الأمر ممكن و خاصة أن أغلب مدن الجماهيرية بها مطارات ويمكن ربطها ببعضها البعض من خلال رحلات جوية داخلية يكون وقتها متزامن مع مواعيد الرحلات الدولية من أجل تسهيل عملية الانتقال المسافرين.
3- إقامة مشاريع تنموية وخدمية في الدواخل يمكننا من خلال خلق مشاريع تنموية خاصه بمدن الدواخل من إعادة توطين الناس بهذه المدن ، ومن أجل تشجيع الناس على الإستقرار بهذه المدن يجب بناء مؤسسات خدمية لكي تقدم الخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطن بشكل يومي.
4-منح الحوافز تشجيعية لابد من إقرار حزمه من الحوافزالتشجيعية لكل من يقوم بالانتقال للاستقرار بالدواخل مثل منحه علاوة استقرار و سكن .. الخ.
5-بناء شبكة مواصلات عامة لابد من إنشاء شبكة مواصلات عامة تكون أسعارها مناسبة تربط جميع مناطق الجماهيرية ببعضها البعض، من أجل تسهيل عمليه التنقل بين الدواخل و المدن الرئيسية، لأن الكثير من الأشخاص تركوا الإقامة بالدواخل بسبب صعوبة الانتقال من مكان إقامتهم إلى مقار عملهم.
هذه الخطوات ضرورية ومُلحة من أجل حماية طرابلس من النمو السكاني غير الطبيعي، وكذلك من أجل حماية بقية مدن الجماهيرية من الفراغ السكاني، ومن أجل الحفاظ على توازن التوزيع السكاني للدولة حتى لاتحدث فراغات و إنتقالات تؤثر على إستقرار البلاد الإجتماعي و الأمني ومن اجل منع هيمنة أي مدينة أو شعبية على بقية المدن والشعبيات الأخرى.
وختاماً نقول كما قال الأمام الشافعي :
إن رأينا صواب يحتمل الخطاء ورأي غيرنا خطاء يحتمل الصواب ، ومن أتانا بأفضل من رأينا أخذنا به .
www.farajsalim.blogspot.com
ــــــــــــ
* هذه الأرقام منشورة على موقع ويكبيديا الإلكتروني ، ولمعرفة المزيد من المعلومات عن توزيع السكان في ليبيا تصفح الموقع المذكور ar.
Wikipedia.com
** شعبية: هي تقسيم إداري يساوي أو يوازي التقسيم الإداري البلديات و المعمول به في العديد من الدول



------


http://www.alwatan-libya.com/more.asp?ThisID=11641&ThisCat=22&writerid={WriterID}





http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/08/26/207998.html

الخميس، 19 أغسطس 2010

في الذكرى الأولى للإفراج عن عبد الباسط المقرحي




بقلم : فرج إبراهيم عمرو



تعتبر قضية لوكر بي واحدة من أعقد القضايا السياسية التي شهدها القرن العشرين بسبب تعقيداتها القانونية والسياسية، لهذا أطلق عليها أهل السياسة والقانون الدولي قضية القرن ،وبسبب هذه التعقيدات دخلت ليبيا مع الدول الغربية في نزاع محتدم أخذ وقتاً من الزمن بين شد وجذب، واستطاعت الدول الغربية من خلال هيمنتها على الأمم المتحدة أن تصدر قرارات دولية فرض بموجبها حصار على ليبيا ترك أثر واضح على جميع مناحي الحياة في ليبيا، وأدرك صانع القرار السياسي الليبي أن الظرف الدولي في غاية الصعوبة بعد انهيار المنظومة الدولية السابقة واستفراد أمريكا وحلفائها بالقرار الدولي، ولذلك تعاملت مع هذا المعطى بشكل عقلاني فجاء ردها على تلك الإجراءات متزن مما جنب البلاد ويلات الحرب والدمار وحافظ على سيادة الدولة وكرامتها وحاولت ليبيا استخدام كل الأوراق المتاحة من أجل حل هذا النزاع بشكل يحفظ ماء الوجه، وبسبب عدم وجود اتصالات المباشرة بين ليبيا و أمريكا في ذلك الوقت و صعوبة النزاع وتعقيداته سعت إلى الوساطة الدولية في حل النزاع فدخلت مصر وتونس وغيرهم على خط التوسط وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتخاصمة ، وراحت دوائر السياسة الخارجية الليبية برعاية وإشراف مباشر من الأخ القائد تبحث عن جهات أخرى يمكنها أن تلعب دور أكبر في حلحلة القضية ، وخاصة بعد تلكؤ العرب في اتخاذ موقف صريح يدعم الموقف الليبي، وهنا تم التركيز على القارة الأفريقية والتي لم تتأخر فجاء موقفها مؤيد لليبيا في قمة وقادقوا ، حيث قال الأفارقة في تلك القمة التاريخية، إذا لم يتم تسوية القضية بشكل منصف لجميع الأطراف وأخذ المطالب والمصالح الليبية بعين الاعتبار، فإنهم في حل من هذا الحصار ، كما أن الدبلوماسية الأفريقية متمثلة في المناضل نيسون مانديلا والدبلوماسية السعودية متمثلة في الأمير بندر بن سلطان قامت بمساعي حثيثة انتهت إلي التوصل لاتفاق بإنشاء محكمة خاصة، قضت بالسجن على المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي مدى الحياة والذي كان يحمل صفة المتهم الثاني والذي كانت صحيفة اتهامه مبنية على مساعدة المتهم الأول له ( الأمين أفحيمه )الذي برئته المحكمة ، وإعلان القائد منذ اليوم الأول لصدور الحكم وتحديدا في حفل استقبال أفحيمه، أن عبد الباسط سوف يعود إلي أرض الوطن لأنه غير مذنب ، ومنذ ذلك التاريخ وهو يقود مقود المفاوضات والمباحثات ويوجهها من أجل أن يعود عبد الباسط حراً طليقاً .
وتوجت هذه الجهود بعودة عبد الباسط إلى أرض الوطن في 20/8/2009 ، والحق يقال أن الإفراج عن عبد الباسط من السجن إنجاز سياسي بكل المقاييس يضاف إلى رصيد الإنجازات الكبيرة في السياسية الخارجية الليبية مثل الاعتذار الإيطالي في زمن الاحتلال والرضوخ السويسري الأوروبي في قضية الدبلوماسي الليبي،و كل هذه الإنجازات يرجع فيها الفضل إلى إصرار وحنكة القائد في إدارة دفة المفاوضات .
وكل من ساهم في تسوية هذه الملفات عمل تحت إشراف وتوجيه ومتابعة ومراقبة الأخ القائد وتلقى الدعم المعنوي والمادي والسياسي والفكري من كارزمة قائد الثورة القيادية ، ولابد أن يكون الكتٌاب والإعلاميين على درجة من المصادقيه والإقرار بأن إخراج عبد الباسط المقرحي من السجن هو إنجاز بكل المقاييس السياسية. وأن تجاهلوا ذلك في برامجهم ومقالاتهم فإن هذا التجاهل لا ينقص من قيمة هذا الإنجاز بقدر ما ينقص من مصادقتيهم المهنية .

http://www.alwatan-libya.com/more.asp?ThisID=11454&ThisCat=22&writerid={WriterID}

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/08/18/207379.html

الاثنين، 9 أغسطس 2010

ثـــــ3ــــلاثـــــــة









بقلم / فرج إبراهيم عمرو


ثلاثة أشياء تعلمتها من أبي رحمه الله
الصدق مع ذات ...
قول الحق...
الأمانة...
***********
ثلاثة أشياء تعلمتها من المدرسة

حب مطالعة الكتب...
وأداء الواجب ...
والنهوض باكرا..ً.
***************
ثلاثة أشياء تعلمتها من قريتي

إكرام الضيف ...
مد يد العون للمحتاج ...
واحترام الآخر...
**************
ثلاثة أشياء تعلمتها من أخي رحمه الله
الجرأه ...
الاعتماد على الذات ...
والتجلد عند الشدائد ...
********************
ثلاثة أشياء تعلمتها من الصداقة

لا صداقة تدوم ...
لا تقل أخطاء الآخرين ...
لا تعتمد إلا على نفسك ...
*****************
ثلاثة أشياء تعلمتها من السفر

لا تدع غيرك يرتب لك حقيبة سفرك ...
لا تضع كل ما تحمله في ذات الجيب ...
لن تندم إذا كررت تفقد جواز سفرك وتذكرة السفر ...
********************
ثلاثة أشياء تعلمتها من عمي رحمة الله
لا مستحيل مع الإرادة...
القلب المبصر أقوى من العيون التي ترى ...
الحياة لحظة تفائل لا يجب ان يغزوها اليأس ...
***********************
ثلاثة أشياء تعلمتها من الغربة
لا تنفق كل ما في يدك وتنتظر ما تأتي به شمس الغد...
لا تترك هاتفك النقال بدون رصيد...
لا تسرف في العزلة فإنك في حاجة الآخرين كما هم في حاجة إليك ...
****************************
ثلاثة أشياء تعلمتها من الوظيفة

لا تبوح بكل ما تعلم ...
دوّن كل ما تريد عمله ...
أحتفظ بنسخة مما أنجزته ...
5/ 08 / 2010
Nicosia

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

الجامعة العربية ... فاقد الشيء لا يعطيه




بقلم/ فرج إبراهيم عمرو


ما أكثر المشاكل التي تعصف بهذه الأمة والتي تحتاج إلى قمم و اجتماعات متواصلة ومتصلة بين العرب وجامعتهم فغزة منذ تدميرها في نهاية 2008 وحتى تاريخ كتابة هذه الأسطر تعاني الدمار و الحصار لاإنساني الذي حولها إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، والمسجد الأقصى ومدينة القدس و كنائس المهد بها تتعرض إلى خطر التهويد والتغيير من أجل تزوير هويتها التاريخية ، و الشعب الفلسطيني المهجر يعاني الشتات و العراء و الجوع على حدود الدول العربية والذين لا تستقبلهم إلا البرازيل و النرويج و السويد وقبرص وبقية بلاد أهل" الكفر" وسوريا و لبنان تحت التهديد و الوعيد المستمر بالدمار و القتل و فتيل الفتنة الداخلية بين طوائف لبنان قد يشتعل في أي لحظة بمثقاب المحكمة الدولية، والأراضي السورية المحتلة أصبحت بعيدة المنال بالمفاوضات بعد قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير الذي يشترط إجراء استفتاء عام من أجل تفاوض عليها ، والعراق قصة تراجيدية بدأت فصولها منذ أكثر من عشرين سنه، ولكنها تزداد تعثراً بسبب الأحتلال وتزمت بعض القوى السياسية في التسليم بنتائج الانتخابات مما زاد من مآسي هذا البلد ، والصومال تنحره الصراعات الداخلية و التدخلات الأجنبية ، والسودان بين شرعية كامبو و خطر التقسيم ، ناهيك عن القضايا الموروثة والمزمنة و التي لم نعد نسمع أنها مدرجة على بند جداول أعمال الأمة فالأراضي المغربية المحتلة، ولواء إسكندرونه، و الجزر الإماراتية، و الجزر السعودية، و المشاكل الحدودية بين الجزائر و المغرب وقضية الصحراء التي تاهت في صحراء الصراعات القطرية كلها سقطت من جداول إعمال القمم العربية . ورغم كل هذه القضايا المعقدة و الحساسة و التي تحتاج إلى اجتماعات طارئة وقرارات حاسمة . إلا أن جامعة العرب و من خلال وزراء الخارجية و اللجنة المتابعة العربية يجتمعون من أجل إعطاء الضوء الأخضر للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" التي لم تقدم أي دليل على أنها جانحة للسلم و ترغب في إيجاد حل سلمي لصراعها مع العرب، بل على العكس تماما فهي كل يوم تعلن أنها سوف تمضي قُدماً في سياسات التهويد و الحصار و التدمير واجتثاث الفلسطينيين من أرضهم، وتلوح بالحرب على كل من سوريا و لبنان ، وتحارب مصر مائياً و تحتل شمال العراق استخباراتيا .

إن إصرار الجامعة العربية على إضفاء الشرعية على المفاوضات يفرض على أي متابع جملة من التساؤلات حول غايات الجامعة العربية في الإصرار على التفاوض ،ولماذا اهتمامها فقط بهذا الموضوع دون غيره ؟ ولماذا لا تجتمع من أجل باقي قضايا الساعة الموجودة في مختلف الدول العربية ؟ فالأزمة العراقية القائمة الآن بين القوى السياسية تحتاج إلى تدخل الجامعة العربية من أجل أنقاض ما يمكن أنقاضه ، والصراع في الصومال أيضاً بحاجة إلى تدخل عاجل من الجامعة العربية ، وما يحدث في القدس وغزة أهم من البدء في التفاوض مع " إسرائيل" فمن خلال هذا الأداء للجامعة العربية.
يمكننا القول أن الجامعة أصبحت خاضعة لإرادة تيار عربي معين يريد استغلال المظلة العربية لتنفيذ رؤيته، أو أنها تعاني من قصور كبير في تعاطيها مع الشؤون العربية وترتيبها على أجندة عملها.
نعتقد أن شرعنة المفاوضات عربياً هو قرار خاطئ، و لا يخدم المصالح الفلسطينية ، بل على العكس تماماً يجعل إسرائيل أكثر إصرار على الاستمرار في سياستها العدوانية اتجاه الشعب الفلسطيني بشكل خاص و القضايا العربية بشكل عام ، كما أن اللجنة المتابعة العربية لا تملك الصلاحية الكاملة لاتخاذ قرار بهذا المستوى وإن اتخاذ قرار الموافقة على التفاوض المباشر من قبل اللجنة المتابعة العربية يعطى مؤشراً على أن القضية الفلسطينية لم تعد في صلب اهتمام القادة و الزعماء العرب .

ختاماً إن الجامعة العربية التي مر على وجودها أكثر من 65 سنة دخلت بحكم القانون الوظيفي سن التقاعد الإجباري ، وبذلك لا تمتلك الشرعية التي تخول لها تبني مواقف لها انعكاسات وتداعيات خطيرة على الأمة ومصير القضية الفلسطينية ، فالجامعة محتاجة إلى تطوير ذاتها من أجل أن تمتلك الشرعية الضرورية لاتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.



الأربعاء، 28 يوليو 2010

طبيعة الصراع بين الحرس القديم ... و رواد ليبيا الغد







بقلم / فرج إبراهيم عمرو



منذ بدايات هذا العقد ظهرت أصوات وكتابات في ليبيا تُقسم الناس في ليبيا إلى صفين أو مجموعتين فمجموعة تارة يطلقون عليها الحرس القديم، وتارة أخرى يطلقون عليها صقور اللجان الثورية ، والمجموعة الثانية تم وصفها بالإصلاحيين أحياناً أو قادة ليبيا الغد أحياناً أخرى ، وقلت لأحدهم ذات مرة ممازحاً أنت من ( LT ) وهو اختصار للكلمة الإنجليزية " Libya-Tomorrow " ، وذهبت بعض الأقلام ووسائل الإعلام تقول بأن هناك صراعا محتدم بين الطرفين، وإن المعركة حماية الوطيس بين التيارين ورايات الحرب معقودة بين خطين فكريين أفكارهم مختلفة،ومرجعيتهم الفكرية مختلفة واجندتهم السياسية مختلفة أيضاً و لا يجمع بينهم إلا المكان الجغرافي .
وسألني أحد أصدقائي من العرب له اهتمام بالشأن الليبي عن طبيعة هذا الصراع وقوته .
كانت إجابتي له حازمة وقاطعة أن ما تكتبه بعض الأقلام وتبثه بعض وسائل الإعلام ليس له جذور واقعية في ليبيا ، وقد يكون الوضع مماثل في بعض الأقطار العربية الأخرى وعلى أي حال أنا على يقين تام أن ليبيا لا يوجد بها أي صراع بين حرس قديم وحرس جديد أو بين إصلاحي وغير إصلاحي . إن الطبيعة الصراع إذا وجد هي بين أجيال جيل عاصر ثورة وكل تحولاتها وهو يتولى زمام القيادة في كل مؤسسات الدولة ولا يريد إن يترجل، وجيل يرى أنه وصل إلى مرحلة يحق لهُ فيها تولي زمام القيادة وإدارة شؤون البلاد ، وقد عبر أحد الطلبة في إحدى احتفالات السابع من إبريل امتعاض جيله من الجيل الذي يكبره عندما قال : لماذا أبي لم يتزوج أمي قبل السابع من أبريل حتى يكون لي نصيبا في المراكز القيادية، وهذه القصة كانت منقولة على الهواء مباشرة وتابعها الكل .
ولكي أبرهن إلى صديقي العربي صدق ما أقول بأنه لا يوجد صراع ذو خلفية إيديولوجية في ليبيا قلت له أن أغلب رواد مشروع ليبيا الغد والذين يتقلدون المراكز القيادية في المؤسسات التي تحسب على هذا المشروع هم من خريجي معسكرات البراعم و المثابات الثورية و أعضاء فاعلين في حركة اللجان الثورية والحرس الثوري ، وليس لهم أي خلفيات أو مرجعيات ثقافية أخرى ينطلقوا منها وإن وجد استثناء فهو لا يشكل قاعدة يقاس عليها ، وإن هؤلاء " قادة ليبيا الغد " التحقوا بمشروع ليبيا الغد بحثا عن دور قيادي ورفضا لاستفراد الجيل السابق في تولي زمام الأمور في مؤسسات الدولة، وإن المجتمع الليبي لا يحتمل إلا فكر واحد لأنه مجتمع مترابط اجتماعيا ودينياً و ديموغرفيا وجغرافياً ، وخلفيته السياسية بشكل عام هي خلفية واحدة فكل الخطوات أو الأهداف التي يسعى إليها رواد ليبيا الغد مثل النزاهة و الشفافية والتطوير الإداري و الرفع من مستوى معيشة الفرد ، ونبذ حل الخلافات الداخلية بالقوة ، هي مطالب عامة وذات صبغة إدارية وتنظيمية واجتماعية وليست توجهات سياسية جديدة ذات صبغة إيديولوجية أو فكريه محددة . كما إن أي انحرافات وممارسات خاطئة ارتكبت من قبل الأفراد الذين تولوا المراكز القيادية في السابق هي تصرفات فردية فرضتها في الغالب رؤية شخصية أو فرضتها المرحلة الزمنية، وبكل تأكيد هي ليست توجه عام مبوب لا يجب الخروج عنه، و هنا وجب التنويه أن الأصوات أو أقلام التي تحاول أن تقول أن ليبيا تشهد صراعاً بين تيارين ، إما هي أقلام جاهلة بليبيا وحقيقة ما يجري بها ، إما أنها أقلام مأجورة له أغراض وأهداف غير مرئية علينا أن نتيقظ لها جيداً، لأنها تسعى إلى زرع بوادر فتنة اجتماعية وسياسية قد تزعزع السلم الاجتماعي في البلد، فلا تيار إصلاحي ذو إيديولوجية مختلفة أو جديدة في ليبيا حتى الآن، ولا حرس قديم يحرسون أيديولوجيتهم المهددة بزوال،وإنما كما أسلفنا في مقدمة هذا المقال هو صراع بين جيلين جيل لا يريد أن يسلم مقود القيادة ،وجيل آخر يرى أنه حان الوقت لكي يتولى زمام القيادة .
ويبقى الموضوع مطروح للنقاش..

الأحد، 25 يوليو 2010

في الذكرى ال 58 لثورة جمال عبدالناصر نحن في حاجه إليك أكثر من سنه












بقلم / فرج إبراهيم عمرو



تمر علينا هذه الأيام ذكرى ال58 لثورة 23 يوليو المجيدة بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، والتي شكلت بانبلاجها على أرض مصر نقطة تحول جوهرية في الوطن العربي و القارة الأفريقية ودول العالم الثالث ونقلت مصر من عهد الإقطاع إلى عهد المساواة الاجتماعية ومن عهد التخلف إلى العصر الصناعي ومن التبعية السياسية إلى الريادة و القيادة ، وأصبحت مصر تحت قيادة عبد الناصر قبله إلى كل رواد الحرية و اليد السخية التي لا تبخل بالمساعدة على كل ثائر يعمل على تخليص وطنه من براثن الاستعمار الذي كان جاثم على مقدرات أغلب دول العالم الثالث ، فدعمت مصر عبدالناصر ثورة الجزائر في وجهة الأحتلال الفرنسي وكانت المساعدة المصرية سببا رئيسيا في أنتصار الثورة الجزائرية على الاحتلال الفرنسي عام 1962 م. كما دعمت كل حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وكان لها دور بارز في تخليص دول القارتين من الاستعمار ، وكانت الثورة المصرية هي القبلة التي أقتدي بها الثوار في ليبيا و اليمن والعراق وسوريا، وغيرهم من الدول العربية التي تحررت بفعل الزخم الثوري و القومي الذي كان ينطلق من مصر ، ورغم أن الأعداء حاولوا بكل الوسائل أن يعاقبوا عبدالناصر على هذا الدور الريادي من خلال العدوان المباشر عام 1956م و الحصار من خلال ضغطهم على البنك الدولي بعدم منحه الأموال المطلوبة في عملية البناء و التطور، إلا أن الهرم الرابع رفض الأنصياع وآمن بالنهج الذي يسلكه وآمن بمقدرات وقدرات شعبه في الصمود في وجهة كل الضغوط و الأبتزاز، فشيدت السواعد المصرية السد العالي الذي يعتبر أهم إنجاز في تاريخ مصر المعاصر وسَيرت القدرات المصرية الملاحة في قناة السويس ، وانتشرت الخبرات المصرية في جميع أرجاء الوطن العربي تحارب الجهل و التخلف. ولم يقتصر دور الثورة الناصرية على الدعم المادي و المعنوي لحركات التحرر ، بل قامت بدور بارز في بناء المؤسسات الإقليمية والدولية من أجل توحيد جهود التحرر ومحاربة التخلف و التبعية فأسست مع شركاء النهج من أمثال تيتو ونهرو ونكرومى منظمة الوحدة الإفريقية ومنظمة عدم الأنحياز. وعزز من موقف الجامعة العربية ودورها في حل المشاكل العربية _ العربية وخير دليل قمة القاهرة عام 1970م التي عمل من خلالها عبدالناصر على حل الأشكال القائم بين الفلسطينيين والأردن، وكذلك عمل من خلال الجامعة العربية في بلورة موقف عربي موحد من الأعتداءات الخارجية فمن منا لا يذكر قمة اللآت الثلاثة في الخرطوم التي بلورت أفضل أشكال التعاون العربي ضد الأخطار المحدقة بنا
ونحن نحتفل بذكرى الـ 58 لثورة جمال عبد الناصر المجيدة، نقول له في ذكرى ثورته إننا في الوطن العربي و الإسلامي وحتى المستوى القطري الضيق أننا اليوم في اشد العوز والحاجة إلى ثورتك وأفكارك وشعار أرفع رأسك يا أخي.. لقد انقضى عهد الذل الذي كنت دائما تردده منذ الساعات الأولى للثورة، فمصر أصبحت تحتاج إلى يد العون من أجل تأمين المياه لشعبها و الفقر و الطبقية ينخران البلد ، وتدني الأداء السياسي جعل الآخرين يمرحون في المنطقة وعلى حدود مصر الشرقية والجنوبية كما يريدون ، ويفرض عليها صغار القوم أجندتهم، و يعلن الأعداء منها الحرب على غزة ، وتمر البوارج إلى تدمير بلاد الرافدين بمباركتها وصمت مباركها ، وتبني الجدران العازلة السياسية والخرسانية بينها وبين أمتها وأزيل شعارك الشهير أرفع رأسك أخي ... من على جدران القاهرة عدا الكلمة الأخيرة منه ،أما أمة العرب فهي الآن محتاجة إلى ناصر ينصرها على الذل و الهوان و التخلف و الضعف الذي تعيشه بسبب قصر نظر ولاة أمرها، وبسبب القوى الأجنبية التي تملأ الوطن العربي خرابا طولا وعرضا
فحاجتنا إليك يا ناصر اليوم أكثر من حاجتنا بك قبل 58 عاماً مضت ، فما أحوجنا اليوم إلى صوتك الجهوري الذي كان ينساب إلى كل بيت عربي من محيطه إلى خليجه يبث في الشعب العربي روح التحدي و القومية والإصرار على الحياة الكريمة ويحرضهم على رفض الذل الاجتماعي و السياسي و الأقتصادي .
رحمك الله يا ناصر العرب



http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=10937&catID=22





http://pulpit.alwatanvoice.com/content-205267.html

الأربعاء، 21 يوليو 2010

إثبات شرعية المفاوض قبل بدأ التفاوض













بقلم / فرج إبراهيم عمرو

هناك جهود تبذل من أجل البدء في التفاوض المباشر بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ، رغم كل سياسات الاستيطان و التهويد و الحصار التي تمارس من قبل حكومة الإسرائيلية الحالية، ورغم أن مسيرة السلام التي مر على انطلاقها ما يقارب العقدين لم تحقق إي شيء يذكر بالنسبة للجانب الفلسطيني، ومع ذلك فما زال هناك من يؤمن بهذه المسيرة ويريد الذهاب قُدما في النهج التفاوضي مع إسرائيل -والناس فيما يعشقون مذاهب - .
ونحن هنا لسنا في وارد مناقشة إخفاقات ونجاحات هذه المسيرة ، بل نريد إن نطرح بعض الأسئلة على أهل الاختصاص بالقانون الدستوري وكذلك على كل مهتم بالشأن الفلسطيني ،ومحور موضوعها حول شرعية الجانب الفلسطيني المفاوض وأهليته فيما هو ذاهب للتفاوض من أجله مع الإسرائيليين، ونريد أن تكون الإجابات مستنده على أسس علمية و قانونية ومتسقة مع المبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان ، والقوانين التي تنظم العلاقة بين القوة المحتلة والشعوب الخاضعة الاحتلال.




السؤال الأول: هل الحكومات الفلسطينية مخولة ديمقراطياً بالتفاوض على حقوق شعب لم ينتخبها . أي أن جميع الحكومات الفلسطينية السابقة و الحالية لم يشارك في انتخابها إلا سكان قطاع غزة و الضفة الغربية و الذين لا يشكلون في أفضل حالاتهم أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني . ومع ذلك هذه الحكومات تفاوض على حقوق أكثر من عشرة ملايين فلسطيني .




السؤال الثاني : منذ مطلع العام 2006 م هناك أزمة سياسية بين قطبي الحركة السياسية في قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا الخلاف قاد إلى تعطيل الأسس الديمقراطية المعتمدة هناك. هل ما زالت هذه السلطة و الحكومة تمتلك الشرعية للتحدث باسم أهل القطاع و الضفة الغربية ؟
السؤال الثالث: هل منظمة التحرير الفلسطينية بشكلها الحالي صالحة لكي تكون المظلة الشرعية والمرجعية والتي تعبر عن كل الألوان الطيف السياسي الفلسطيني في الداخل و الخارج ؟
وهل لنا إن نرى استفتاء عام يجري أينما تواجد الفلسطينيين في مختلف أصقاع العالم، من اجل إضفاء الشرعية على من يتفاوض باسمهم وعلى ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ، وتحديد سقف الأشياء التي يمكن التفاوض عليها .

نتمنى على كل الأهل العلم والاختصاص البحث في موضوع هذه الأسئلة، وان تكون الإجابة عليها مقترنة بالحجج القانونية والدستورية والديمقراطية . حتى يدرك الرأي العام العربي والفلسطيني شرعية كل مسار من مسارات العمل الفلسطيني وصوابه من عدمه


http://pulpit.alwatanvoice.com/content-204900.html

http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=10865&catID=22

http://www.iraqi.dk/news/index.php?option=com_content&view=article&id=13829:2010-07-22-03-19-38&catid=107:2009-08-03-21-14-41&Itemid=425