الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

من دفاتر الزمن.... (7)













بقلم : فرج إبراهيم عمرو


ذات مساء... وشمس تكاد إن تكون أصيلا.. في يوم أمتزج فيه الخريف بالشتاء ..إنطلقت نحو ذلك المكان الذي تعودت أن أذهب إليه كل ما أردت أن تجول بي الذاكرة في صبى الأيام والتي مضت بحكم دورة الزمن ..أياما كنا نقضي قيلولتها بحثا عن مواكير الطيور و عن فاكهة نضجت هنا أو هناك....ففي كل حبة رمل و مع كل شجره لنا حكايات و ذكريات ..وصل بي قطار الذكريات إلى تلك الزيتونة التي كان أبي يستظل بظلها الوارف من قيض الزمان ويسترخي تحتها من عناء الأيام لكي يجدد نشاطه ، ويبتعد عن مشاغبات منصور ورفاقه .. مررت بها وجدتها تشكو الوحده ، والإهمال، والغبار المتناثر من شاحنات أحفاد يأجوج و مأجوج..صافحتها و سألتها عن حالها و أحوالها و كيف ترى الأمس وكيف ترى اليوم..لفها الحزن وراحت تسرد الأيام الخوالي .. تسرد لي قصصا و حكايات عندما كانت هي المكان الذي يقصده الجميع لكي يستمعوا إلى حكايات ومواعظ رفيقها الذي آثر ظلها على كل الظلال.. ورفقتها على كل الرفاق ... فقالت كان يمر بي ذو الساعد الأسمر حاملا معول الحياة .. يشق به سواقي الأمل وإرادة البقاء مرتسمة على جبينه.. كان يمر بي ليأخذ فسحه وموعظة ولكي يجدد نشاطه و يستعيد طاقاته..وما أن يغادرني حتى استقبال ابن جدته الذي صقلته ظروف الحياة فارتسمت على تقاسيم وجهه دروبها الصعبة والمتقاطعة فيسكن إلي ليحتسي كوبا من الشاي ويتبادل الحكايات و الأحاديث مع رفيقي..ويغادر المكان على نغمات الأصوات المتصاعدة بين الجارات لعله يخمد وترا من هذه الأوتار..و يصافحني عابر الطريق فيملأ سمائي مرحا .. ويتركني بعد أن نفض شيئا من رتابة الزمان.. ويهم رفيقي يطوي مسيرة يوما من العمل قبل إن يحل الظلام ..و أنا أدعو له بالسلامة والتوفيق وهو يواعدني باللقاء في ذات الزمان.. هكذا كنت بالأمس مكانا عامرا بالأحاديث والحكايات ..كانت الأبرز بين كل الأغصان ... أما اليوم فأنا مهجوره لا زوار .. ولا نار.. ولا عابر سبيل.. ولا رفيق .
أشكو من الوحده .. و النسيان .. و إهمال الأحفاد .. وعثرات الزمان


و للحديث بقية...
31 – 08 – 2010 - نيقوسيا

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

فهمي هويدي يكفر ليبيا




بقلم / فرج إبراهيم عمرو


كتب السيد فهمي هويدي يوم السبت الفائت الموافق 4 سبتمبر في جريدة الشروق الجديد المصرية مقالاً بعنوان " لنبدأ بأسلمة ليبيا " حيث قال بالنص (.... فإننى أقترح على الأخ العقيد أن يبدأ بأسلمة ليبيا قبل أسلمة أوروبا. ولا أعنى بالأسلمة هنا تلبيس النساء الطرح وإلزام الرجال بإطلاق لحاهم، ولكن أعنى العمل على تحقيق مقاصد الشريعة فى إقامة العدل وإشاعة الحرية والحفاظ على كرامات الناس وتأمينهم. ).وجاءت دعوته لضرورة أسلمة ليبيا في سياق تعرضه لدعوة الأخ القائد لمجموعة من الشباب الإيطالي لدخول الإسلام والتي جاءت على هامش الاحتفال بالذكرى الثانية لمعاهدة الصادقة الليبية الإيطالية الذي أقيم بروما أواخر الشهر الماضي. والكتابة السلبية ضد ليبيا وما يصدر من ليبيا موضة يمارسها بعض أصحاب الأقلام في الصحف العربية، فمنهم من هو قاصر عن فهم الأفكار و بواطنها وبذلك يكون من نفس فئة الذين قتلوا جاليليوا بحجة أنه يقول كلاماً غير معقول وينشر البدع بين البشر، ثم عادوا واعتذروا منه بعد 400 سنة لإدراكهم انهم كانوا قصار البصر والبصيرة وان عقولهم لا تدرك ابعد من أخمص القدم ، أما كان يدركه جاليليوا فهو يتجاوز مداركهم بعقود ، ومنهم من يعلم مقاصد الأمور ولكنه يعاني من عقدة الأخ الأكبر والذي يرفض إلا أن يكون هو فقط مصدر الفكرة والفعل ويعيش فكرياً في متحف الحضارات ويقطن في كهف النرجسية ويتوهم إنه في طليعة أهل العلم والعالم وهذا النوع ندعو له بالشفاء الفكري، ونقول له أن العالم تجاوزك بسبب حالة الجمود الفكري والإنساني والقومي الذي تعيشه .
سيادة الكاتب و المفكر الإسلامي فهمي هويدي أنت خير من يعلم ونحن في العشرة الأواخر من هذا الشهر الكريم شهر التوبة و الغفران إن تكفير المسلم لا يجوز وسند هذا القول ما أورد لنا ثلة من أصحابه عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم قوله " إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما" وفي رواية أخرى " أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه".


فما بالك بمن كفر ستة ملايين مسلم ،لا تكون قد رجعت علية صفة الكفر ستة ملايين مرة ؟


إن ليبيا دولة مسلمة وشعبها يقيم شعائره الدينية، وهي بلد المليون حافظ لكتاب الله، والمنارات الدينية تنتشر في كل ربوعها، ولا فسق وفجور يمارس على شواطئها، وشيخها لم يشرم عرضه، بل هو مبجل و حتى رفاته مقدس ومصان وابنه مقدر وقد أجبرنا أحفاد قتلته على الاعتذار له، وتقبيل أيادي نجله طلبا في الصفح والاعتذار،وليبيا لم تحول بيوتها إلى أوكار للدعارة ولم تفتح محلات لبيع الخمر الذي حرم على المسلمين وهو أيضاً من عمل الشيطان .و لم تصدر منها أي فتوى تحرم العمل الجهادي، ولم تقر بشرعية وجود من دنس المقدسات، ولم تتعاون مع قتلة أخوتها في الإسلام والعروبة، ولم تشارك في تجويع أو حصار المرابطين حماة المقدسات. إن ليبيا التي تدعو إلى أسلمتها هي التي تعمل بجهد حثيث وخالص إلى وجهه الله سبحانه و تعالى من أجل نشر الإسلام في الكثير من دول العالم وخاصة في أفريقيا وشرق آسيا، وهي التي تدعو الأئمة الصادقين لزيارتها من أجل الإفادة و الاستفادة من أمثال عائض القرني وسليمان العودة والنجار ويوسف سويدان وغيرهم. ولك أن تعود إليهم لكي يقولوا لك ماذا شاهدوا في ليبيا .


إن ما ورد في مقالك من مغالطات ينم عن عدم إدراك بواقع الحال في ليبيا، أو إنه صادر عن شخص نار الحقد تأكل صدره لأنه يعيش حالة سكون والآخرين من حوله صاروا مركز الفعل ، وهذا الأمر لا يتحمل الآخرين تبعاته ، إذا كان لك رأي أو نصيحة فأنت و محيطك أجدر بها من ليبيا، فأنظر إلى محيطك القريب وسوف تدرك أي بلد تريد لأسلمة و الإصلاح والعودة إلى صحيح الإسلام فالحر أول ما يبدأ بنفسه وعائلته وبلده ، ونحن في ليبيا ولله الحمد و بإقرار من أهل العلم و الشريعة في كل أرجاء العالم الإسلامي نعمل بشرع الله ونصبوا إلى العدل وإشاعة الأمن والأمان بين أهلنا وولي أمرنا يرفض زيارة من استعمر بلادنا ونكل بأهلنا إلا بعد إن اعتذر أمام كل العالم وقام بتقبيل جبين أحفاد المجاهدين. نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ونقول الحقيقة ونرجو السداد من الله ، ولا نعيش حالة العظمة الزائفة.
ونطالبك بالإعتذار من الشعب الليبي وإن تعود إلى رشدك وتنطق بالشهادة ستة ملايين مرة إذا رغبت أن تلقى وجهه ربك وأنت على دين الإسلام. قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون -الأنفال:24 .


كما نطالب جميع الليبيين من أهل العلوم الدينية والجهات الرسمية الليبية والقانونية برفع دعوى قضائية ضد السيد فهمي هويدي على تكفيره لليبيين، لأن هذه الدعوة هي دعوة من أجل بث الفتنة وخلق البلابل في بلد مسلم مستقر آمن، ولا يجب الأستمرار في السكوت على هذه الأقلام المشبوهة التي تبث حقدها وسمومها وتكتب الأباطيل، وتزييف الحقائق، وتخرس على الموبقات والمحرمات في دارها.





الاثنين، 6 سبتمبر 2010

م . ر (1) المهم .. ما يخون القائد والثورة




بقلم : فرج إبراهيم عمرو


ما دفعنا إلى التوقف عند هذا الموضوع هو الأحاديث الدائرة في كل أتراح وأفراح الليبيين عن مؤسسات الدولة،والفساد، والسرقة ،و التصنيفات التي يصدرها كل طرف نحو الأخر فهذا يوصم الثاني بالرجعية والثاني يصف الأول بالفساد فكثيراً ما تسمع أن المسؤول الفلاني دمر إحدى مؤسسات الدولة وحولها إلى أنقاض بعد إن حول خط سير إنتاجها نحو حسابه الخاص بمصرف الوحدة وعندما لم يعد يستوعب حسابه بمصرف الوحدة كمية الانتاج تم تحويل الفائض الى البنوك الاجنبية في دبي اسويسرا ودول الجوار، بل هناك من وصل فائض السرقة عنده الى ماوراء المحيطات والبحار في بلاد الصقيع . ورغم هذا تسمع صوت يقول لك " على الأقل هذا ما يخو نش الثورة و القائد "
فتسأل نفسك .. ماهي الخيانة في مفهومه ..وهل للخيانة شكل أو مفهوم واحد فقط !! ؟ ما هي الثورية في مفهومه؟
وتدرك أنه هناك قصور في فهم الخيانة وحتى في مفهوم معمر القذافي بعد 41 سنه من الثورة ، أو المقصود هو إبعادك عن جوهر الموضوع، ولجم صوتك من أجل الاستمرار بتدمير مؤسسات المجتمع ونهب ثرواته ونقلها إلى مكان غير المكان الذي أنشأت من أجله .
سيدي المواطن الحر الغيور على وطنك وثورتك وقائدها ومنجزاتها .
إن معمر القذافي لم يعد شخص عادي، وكيان مادي فقط ، بل صار كيان مادي ومعنوي و فكري، ولقد أصبح حلم كل مواطن يريد التخلص من التبعية و التخلف و الجهل و الإقطاع و الفساد ، فمعمر القذافي اليوم هو كل مشروع السكاني يهدف إلى رفض العودة مجدداً إلى الأكواخ ، وهو كل مؤسسة تعليمية تهدف إلى القضاء على الجهل و التجهيل الفكري حتى لا تسلب إرادة الشعب ، وهو كل مستشفى يأمل في القضاء على الأوبئة ويرفض أن يعود الوضع الصحي إلى زمن الأمراض المستوطنة، معمر القذافي هو كل مؤسسة إنتاجية أو خدمية تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي و التقليل من الاعتماد على البحار وما ورائها، وهو كل مؤسسة إعلامية وثقافية تهدف إلى تقديم المعلومة على حقيقتها وترفض التدليس وتغييب الشعب هو كل مؤسسة أمنية تعمل على حماية الوطن و المواطن من تربص الأعداء .
ومن هذا المنطلق فإن أي اعتداء على هذه المؤسسات هو اعتداء مباشر على شخص معمر القذافي وعلى الثورة ، ولابد من التصدي لهذا الاعتداء بكل قوة وحزم ، وأن أي شخص يتولى زمام المسئولية أي كان حجمها لابد أن يعي أن إهماله في أداء عمله و تسخير مقدرات هذه المؤسسة أو تلك لمصلحته الشخصية هو عمل غير ثوري ، بل أنه خيانة صريحة للثورة و قائدها، وأنه من خلال هذه التصرفات يحقق أهداف أعدائها و المشككين بنُبل توجهاتها وغاياتها . فخيانة الشخصيات النضالية لها أشكال متعددة ولا تنحصر بالمفهوم البسيط للخيانة، فقد تكون من خلال الاعتداء على أفكارهم وأحلامهم وأهدافهم التي ناضلوا من أجلها، وهذا شكل من الاعتداء لا يقل خطورة عن الاعتداء الجسدي فكل من دمر مؤسسة من مؤسسات الدولة و أنحرف بها عن مسارها وعطل أهدافها المرسومة لها، أو قام بسلوكيات تسيء بشكل أو بأخر للثورة وقائدها هو عدو للثورة ومنجزاتها وأهدافها، وهو يعمل بقصد أو بغير قصد لصالح أعداء الثورة .
ولابد من محاسبته بأقصى ما ورد في قانون العقوبات من نصوص رادعة ، وإذا كان هناك أي قصور أو نقص أو لبس في تحديد مفهوم الخيانة وجب سد هذا النقص وإيضاح هذا الالتباس حتى يكون الأمر جلياً للجميع، وحتى لا يطل علينا أي شخص من هؤلاء الذين خانوا الأمانة وعملوا على تدمير أحلام وأهداف وطموحات الثورة ورمزها ويقول لنا أنه يحب بلده ويقسم لنا بكل الكتب السماوية بأنه ثوري ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخون الثورة أو يتحالف مع أعدائها .
وبعد هذا تكون رفعت الأعذار ... ووجب تنفيذ القانون .






الجمعة، 27 أغسطس 2010

أنقذوا.. طرابلس من ليبيا.. وليبيا من طرابلس









بقلم / فرج إبراهيم عمرو


ازدحام بشري..إختناقات مرورية..سلطة مركزية.. تكدس المؤسسات العامة..أمواج بشرية تزحف على رقعة جغرافية محدودة المساحة والإمكانيات . هذه العبارات يمكنها أن تكون أفضل وصف لما يحدث في مدينة أو شعبية طرابلس " أويا " والتي شهدت خلال العشرين سنه الماضية نزوح أعداد كبيرة من البشر إليها وهذا النزوح أثر سلبا عليها وأحدث بها تغيير جذري فشعبية طرابلس التي تبلغ مساحتها 400 كم يقطنها " 1.682.000" نسمة وهذا الرقم يعني أن أكثر من خمس سكان ليبيا البالغ عدهم "5.657.692 " نسمة حسب إحصائية2006 م . يعيشون في العاصمة هذا غير الناس الذين يترددون على طرابلس بشكل يومي من أجل قضاء بعض الأعمال أو الذين يسكنون في المدن القريبة ومقار عملهم بطرابلس .
ومن خلال الإطلاع على الإحصائيات المنشورة على شبكة المعلومات الدولية أتضح لنا جليا أنه هناك خلل في التوزيع الديمغرافي بين المدن الليبية ، فالأرقام تقول أن الكثافة السكانية في طرابلس عالية جداً فكل2207.32 مواطن لهم كيلو متر مربع داخل شعبية طرابلس، في حين نجد ثاني أكبر مدينة في ليبيا وهي بنغازي يتمتع فيها كل 33.8 مواطن بكيلو متر مربع ، وتنخفض هذه النسبة في عاصمة الجنوب سبها حيث تبلغ الكثافة السكانية بها 8.26 نسمة في كل كيلو متر مربع ، وتبلغ الكثافة السكانية بشعبية البطنان 1.72 نسمة في كم، والكثافة السكانية بشعبية سرت 2.01 نسمة كم، وفي شعبية الجفرة تصل إلى 0.38 نسمة كم، وفي حين نجد الكثافة السكانية بشعبية المرقب القريبة من طرابلس تبلغ 109.43 نسمة كم، وفي شعبية الكفرة الكثافة السكانية تكاد معدومة حيث لاتتجاوز 0.11 نسمة في كل كيلو متر مربع، و بالنقاط الخمس الكثافة بها 39.80 نسمة في كل كيلو متر مربع*.
هذا التفاوت الكبير في توزيع السكان بين مدن الجماهيرية له أثار سلبية اجتماعيا وتنمويا و أمنيا على المكان الجذاب و المكان الطارد . لكن السؤال الذي يمكن أن يسأله أي شخص لماذا يزحف الليبيين على طرابلس؟
الإجابة على هذا السؤال تحتاج منا الموضوعية والتمحيص الدقيق في الأسباب التي دفعت الكل يفضل العمل و الاستقرار في طرابلس.
يمكننا أن نرد نزوح الليبيين إلى طرابلس للأسباب التالية :
1- الخدمات : الإنسان بطبعه يبحث دائماً عن أسهل و أقصر الطرق من أجل الحصول على مصدر رزقه ولهذا نجد الناس يسافرون مئات آلاف من الأميال ويعبرون الصحاري و البحار من اجل الظفر بفرص العيش الأسهل والأفضل ، ولذلك تجد الليبيين يفضلون طرابلس لتوفر الخدمات بها بسبب تكدس جميع مؤسسات الدولة الليبية فيها ، هذا الأمر دفع الناس إلى حزم حقائبهم و السفر إلى طرابلس بشكل يكاد أن يكون يومي ، فترى الليبيين يتقاطرون على طرابلس من مختلف أنحاء ليبيا من جنوبها وشرقها وغربها ووسطها لقضاء أشغالهم ، ومن أجل البحث عن أرزاقهم ولهذا أصبح الجميع يفكرون في الاستقرار بطرابلس نظراً لظروف عملهم الجديد. ومن ملاحظ أن أغلب الشركات و التشاركيات المحلية التي تأسست في المدن الأخرى قامت بفتح مكاتب لها بطرابلس ومنها من قام بنقل نشاطه بالكامل إلى طرابلس وهذا يعود إلى مركزية الإجراءات الإدارية وتمركز مؤسسات الدولة في العاصمة . نعلم كما يعلم الجميع أن طرابلس هي العاصمة، و لكن من أجل أن يكون التوزيع الديمغرافي ، متوازن إلى حد ما ، لابد من توزيع الخدمات بين كل المدن ، حتى لايحدث نزوح من المدن الأخرى وتكدس الشعب في رقعة جغرافية ضيقة .
2- السياسة التنموية غير المتوازنة : هناك تركيز واضح على مدينة طرابلس وما حولها وخاصة في المشاريع الإستراتيجية وهذا لا يعني أن البناء في بقية المدن معدوم ولكنه بدرجة أقل ، هذا التركيز قاد وسوف يقود إلى المزيد من النزوح نحو طرابلس لأنها تشكل منطقة جذب أكثر من بقية المدن الأخرى.
أن هذه السياسة التنموية غير المتوازنة تركت جملة من الآثار السلبية على مدينة طرابلس أهمها مايلي :
1- الزحف على الحزام الأخضر: بسبب حاجة الوافدين الجدد للسكن تم خلال العشرين سنه الماضية الاعتداء على الحزام الأخضر الذي كان يلف طرابلس وتم تحويله بشكل عشوائي إلى مخططات سكنية، وهذا السلوك له أثر بيئي سّلبي على المدينة ، كما أن البناء العشوائي أيضاً له تأثيرات سلبية على البنية التحتية ومستوى الخدمات التي تقدمها المدينة أو الشعيبة للمواطنين**
2- التغير الديمغرافي : أن النزوح السكاني غير المدروس و المنظم في العادة ينتج سلوكيات وعادات تؤثر سلبا على قيم وعادات المجتمع.
3- تدمير البنية التحتية للمدينة : أدى الازدحام البشري إلى تدمير البنى التحتية للمدينة فالطرقات و المستشفيات و المدارس والحدائق أصبحت تستقبل أعداد أكبر من قددرتها الإستيعابية الأمر الذي أدى إلى أحداث أضرار كبيرة بها وأثر على مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين . كما أنه هناك آثار سلبية على المدن الأخرى فالانتقال من هذه المدن والاستقرار بطرابلس ترك آثار سلبية على هذه المدن أيضا ، لأن أغلب الذين غادروا هذه المدن هم من أصحاب الحرف و المهن الخدمية التي يحتاج إليها المواطنين بهذه المدن مثل الأطباء والأساتذة و المهندسون
الحلول المقترحة لحل هذه المعظلة
1- إيقاف التوسع العمراني بطرابلس : لابد من إيقاف أي توسع عمراني جديد بطرابلس ، وبدلاً من التوسع في بناء المجمعات السكنية يجب إعادة الحزام الأخضر حول مدينة طرابلس من أجل حمايتها بيئياً و المحافظة على جمال المدينة
2- نقل بعض المرافق الخدمية إلى المدن الأخرى : من أجل تشجيع الناس للإستقرار بالمدن الأخرى لابد من نقل بعض المرافق الخدمية من طرابلس إلى المدن الأخرى على سبيل المثال الميناء وبعض الرحلات الجوية الدولية و مقار بعض الشركات و المؤسسات الكبرى مثل المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء وغيرهما من المؤسسات ، هذه الخطوات سوف تعمل على تقليص سكان طرابلس ، فنقل عمليات التوريد البحري إلى مؤاني المدن الأخرى سوف يؤدي إلى انتقال بعض المقيمين بطرابلس إلى هذه المدن لمتابعة أعمالهم ، كما أن تحويل بعض الرحلات الجوية إلى مطارات الجماهيرية الأخرى يخفف من ازدحام الناس بطرابلس وهذا الأمر ممكن و خاصة أن أغلب مدن الجماهيرية بها مطارات ويمكن ربطها ببعضها البعض من خلال رحلات جوية داخلية يكون وقتها متزامن مع مواعيد الرحلات الدولية من أجل تسهيل عملية الانتقال المسافرين.
3- إقامة مشاريع تنموية وخدمية في الدواخل يمكننا من خلال خلق مشاريع تنموية خاصه بمدن الدواخل من إعادة توطين الناس بهذه المدن ، ومن أجل تشجيع الناس على الإستقرار بهذه المدن يجب بناء مؤسسات خدمية لكي تقدم الخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطن بشكل يومي.
4-منح الحوافز تشجيعية لابد من إقرار حزمه من الحوافزالتشجيعية لكل من يقوم بالانتقال للاستقرار بالدواخل مثل منحه علاوة استقرار و سكن .. الخ.
5-بناء شبكة مواصلات عامة لابد من إنشاء شبكة مواصلات عامة تكون أسعارها مناسبة تربط جميع مناطق الجماهيرية ببعضها البعض، من أجل تسهيل عمليه التنقل بين الدواخل و المدن الرئيسية، لأن الكثير من الأشخاص تركوا الإقامة بالدواخل بسبب صعوبة الانتقال من مكان إقامتهم إلى مقار عملهم.
هذه الخطوات ضرورية ومُلحة من أجل حماية طرابلس من النمو السكاني غير الطبيعي، وكذلك من أجل حماية بقية مدن الجماهيرية من الفراغ السكاني، ومن أجل الحفاظ على توازن التوزيع السكاني للدولة حتى لاتحدث فراغات و إنتقالات تؤثر على إستقرار البلاد الإجتماعي و الأمني ومن اجل منع هيمنة أي مدينة أو شعبية على بقية المدن والشعبيات الأخرى.
وختاماً نقول كما قال الأمام الشافعي :
إن رأينا صواب يحتمل الخطاء ورأي غيرنا خطاء يحتمل الصواب ، ومن أتانا بأفضل من رأينا أخذنا به .
www.farajsalim.blogspot.com
ــــــــــــ
* هذه الأرقام منشورة على موقع ويكبيديا الإلكتروني ، ولمعرفة المزيد من المعلومات عن توزيع السكان في ليبيا تصفح الموقع المذكور ar.
Wikipedia.com
** شعبية: هي تقسيم إداري يساوي أو يوازي التقسيم الإداري البلديات و المعمول به في العديد من الدول



------


http://www.alwatan-libya.com/more.asp?ThisID=11641&ThisCat=22&writerid={WriterID}





http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/08/26/207998.html

الخميس، 19 أغسطس 2010

في الذكرى الأولى للإفراج عن عبد الباسط المقرحي




بقلم : فرج إبراهيم عمرو



تعتبر قضية لوكر بي واحدة من أعقد القضايا السياسية التي شهدها القرن العشرين بسبب تعقيداتها القانونية والسياسية، لهذا أطلق عليها أهل السياسة والقانون الدولي قضية القرن ،وبسبب هذه التعقيدات دخلت ليبيا مع الدول الغربية في نزاع محتدم أخذ وقتاً من الزمن بين شد وجذب، واستطاعت الدول الغربية من خلال هيمنتها على الأمم المتحدة أن تصدر قرارات دولية فرض بموجبها حصار على ليبيا ترك أثر واضح على جميع مناحي الحياة في ليبيا، وأدرك صانع القرار السياسي الليبي أن الظرف الدولي في غاية الصعوبة بعد انهيار المنظومة الدولية السابقة واستفراد أمريكا وحلفائها بالقرار الدولي، ولذلك تعاملت مع هذا المعطى بشكل عقلاني فجاء ردها على تلك الإجراءات متزن مما جنب البلاد ويلات الحرب والدمار وحافظ على سيادة الدولة وكرامتها وحاولت ليبيا استخدام كل الأوراق المتاحة من أجل حل هذا النزاع بشكل يحفظ ماء الوجه، وبسبب عدم وجود اتصالات المباشرة بين ليبيا و أمريكا في ذلك الوقت و صعوبة النزاع وتعقيداته سعت إلى الوساطة الدولية في حل النزاع فدخلت مصر وتونس وغيرهم على خط التوسط وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتخاصمة ، وراحت دوائر السياسة الخارجية الليبية برعاية وإشراف مباشر من الأخ القائد تبحث عن جهات أخرى يمكنها أن تلعب دور أكبر في حلحلة القضية ، وخاصة بعد تلكؤ العرب في اتخاذ موقف صريح يدعم الموقف الليبي، وهنا تم التركيز على القارة الأفريقية والتي لم تتأخر فجاء موقفها مؤيد لليبيا في قمة وقادقوا ، حيث قال الأفارقة في تلك القمة التاريخية، إذا لم يتم تسوية القضية بشكل منصف لجميع الأطراف وأخذ المطالب والمصالح الليبية بعين الاعتبار، فإنهم في حل من هذا الحصار ، كما أن الدبلوماسية الأفريقية متمثلة في المناضل نيسون مانديلا والدبلوماسية السعودية متمثلة في الأمير بندر بن سلطان قامت بمساعي حثيثة انتهت إلي التوصل لاتفاق بإنشاء محكمة خاصة، قضت بالسجن على المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي مدى الحياة والذي كان يحمل صفة المتهم الثاني والذي كانت صحيفة اتهامه مبنية على مساعدة المتهم الأول له ( الأمين أفحيمه )الذي برئته المحكمة ، وإعلان القائد منذ اليوم الأول لصدور الحكم وتحديدا في حفل استقبال أفحيمه، أن عبد الباسط سوف يعود إلي أرض الوطن لأنه غير مذنب ، ومنذ ذلك التاريخ وهو يقود مقود المفاوضات والمباحثات ويوجهها من أجل أن يعود عبد الباسط حراً طليقاً .
وتوجت هذه الجهود بعودة عبد الباسط إلى أرض الوطن في 20/8/2009 ، والحق يقال أن الإفراج عن عبد الباسط من السجن إنجاز سياسي بكل المقاييس يضاف إلى رصيد الإنجازات الكبيرة في السياسية الخارجية الليبية مثل الاعتذار الإيطالي في زمن الاحتلال والرضوخ السويسري الأوروبي في قضية الدبلوماسي الليبي،و كل هذه الإنجازات يرجع فيها الفضل إلى إصرار وحنكة القائد في إدارة دفة المفاوضات .
وكل من ساهم في تسوية هذه الملفات عمل تحت إشراف وتوجيه ومتابعة ومراقبة الأخ القائد وتلقى الدعم المعنوي والمادي والسياسي والفكري من كارزمة قائد الثورة القيادية ، ولابد أن يكون الكتٌاب والإعلاميين على درجة من المصادقيه والإقرار بأن إخراج عبد الباسط المقرحي من السجن هو إنجاز بكل المقاييس السياسية. وأن تجاهلوا ذلك في برامجهم ومقالاتهم فإن هذا التجاهل لا ينقص من قيمة هذا الإنجاز بقدر ما ينقص من مصادقتيهم المهنية .

http://www.alwatan-libya.com/more.asp?ThisID=11454&ThisCat=22&writerid={WriterID}

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/08/18/207379.html

الاثنين، 9 أغسطس 2010

ثـــــ3ــــلاثـــــــة









بقلم / فرج إبراهيم عمرو


ثلاثة أشياء تعلمتها من أبي رحمه الله
الصدق مع ذات ...
قول الحق...
الأمانة...
***********
ثلاثة أشياء تعلمتها من المدرسة

حب مطالعة الكتب...
وأداء الواجب ...
والنهوض باكرا..ً.
***************
ثلاثة أشياء تعلمتها من قريتي

إكرام الضيف ...
مد يد العون للمحتاج ...
واحترام الآخر...
**************
ثلاثة أشياء تعلمتها من أخي رحمه الله
الجرأه ...
الاعتماد على الذات ...
والتجلد عند الشدائد ...
********************
ثلاثة أشياء تعلمتها من الصداقة

لا صداقة تدوم ...
لا تقل أخطاء الآخرين ...
لا تعتمد إلا على نفسك ...
*****************
ثلاثة أشياء تعلمتها من السفر

لا تدع غيرك يرتب لك حقيبة سفرك ...
لا تضع كل ما تحمله في ذات الجيب ...
لن تندم إذا كررت تفقد جواز سفرك وتذكرة السفر ...
********************
ثلاثة أشياء تعلمتها من عمي رحمة الله
لا مستحيل مع الإرادة...
القلب المبصر أقوى من العيون التي ترى ...
الحياة لحظة تفائل لا يجب ان يغزوها اليأس ...
***********************
ثلاثة أشياء تعلمتها من الغربة
لا تنفق كل ما في يدك وتنتظر ما تأتي به شمس الغد...
لا تترك هاتفك النقال بدون رصيد...
لا تسرف في العزلة فإنك في حاجة الآخرين كما هم في حاجة إليك ...
****************************
ثلاثة أشياء تعلمتها من الوظيفة

لا تبوح بكل ما تعلم ...
دوّن كل ما تريد عمله ...
أحتفظ بنسخة مما أنجزته ...
5/ 08 / 2010
Nicosia

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

الجامعة العربية ... فاقد الشيء لا يعطيه




بقلم/ فرج إبراهيم عمرو


ما أكثر المشاكل التي تعصف بهذه الأمة والتي تحتاج إلى قمم و اجتماعات متواصلة ومتصلة بين العرب وجامعتهم فغزة منذ تدميرها في نهاية 2008 وحتى تاريخ كتابة هذه الأسطر تعاني الدمار و الحصار لاإنساني الذي حولها إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، والمسجد الأقصى ومدينة القدس و كنائس المهد بها تتعرض إلى خطر التهويد والتغيير من أجل تزوير هويتها التاريخية ، و الشعب الفلسطيني المهجر يعاني الشتات و العراء و الجوع على حدود الدول العربية والذين لا تستقبلهم إلا البرازيل و النرويج و السويد وقبرص وبقية بلاد أهل" الكفر" وسوريا و لبنان تحت التهديد و الوعيد المستمر بالدمار و القتل و فتيل الفتنة الداخلية بين طوائف لبنان قد يشتعل في أي لحظة بمثقاب المحكمة الدولية، والأراضي السورية المحتلة أصبحت بعيدة المنال بالمفاوضات بعد قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير الذي يشترط إجراء استفتاء عام من أجل تفاوض عليها ، والعراق قصة تراجيدية بدأت فصولها منذ أكثر من عشرين سنه، ولكنها تزداد تعثراً بسبب الأحتلال وتزمت بعض القوى السياسية في التسليم بنتائج الانتخابات مما زاد من مآسي هذا البلد ، والصومال تنحره الصراعات الداخلية و التدخلات الأجنبية ، والسودان بين شرعية كامبو و خطر التقسيم ، ناهيك عن القضايا الموروثة والمزمنة و التي لم نعد نسمع أنها مدرجة على بند جداول أعمال الأمة فالأراضي المغربية المحتلة، ولواء إسكندرونه، و الجزر الإماراتية، و الجزر السعودية، و المشاكل الحدودية بين الجزائر و المغرب وقضية الصحراء التي تاهت في صحراء الصراعات القطرية كلها سقطت من جداول إعمال القمم العربية . ورغم كل هذه القضايا المعقدة و الحساسة و التي تحتاج إلى اجتماعات طارئة وقرارات حاسمة . إلا أن جامعة العرب و من خلال وزراء الخارجية و اللجنة المتابعة العربية يجتمعون من أجل إعطاء الضوء الأخضر للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" التي لم تقدم أي دليل على أنها جانحة للسلم و ترغب في إيجاد حل سلمي لصراعها مع العرب، بل على العكس تماما فهي كل يوم تعلن أنها سوف تمضي قُدماً في سياسات التهويد و الحصار و التدمير واجتثاث الفلسطينيين من أرضهم، وتلوح بالحرب على كل من سوريا و لبنان ، وتحارب مصر مائياً و تحتل شمال العراق استخباراتيا .

إن إصرار الجامعة العربية على إضفاء الشرعية على المفاوضات يفرض على أي متابع جملة من التساؤلات حول غايات الجامعة العربية في الإصرار على التفاوض ،ولماذا اهتمامها فقط بهذا الموضوع دون غيره ؟ ولماذا لا تجتمع من أجل باقي قضايا الساعة الموجودة في مختلف الدول العربية ؟ فالأزمة العراقية القائمة الآن بين القوى السياسية تحتاج إلى تدخل الجامعة العربية من أجل أنقاض ما يمكن أنقاضه ، والصراع في الصومال أيضاً بحاجة إلى تدخل عاجل من الجامعة العربية ، وما يحدث في القدس وغزة أهم من البدء في التفاوض مع " إسرائيل" فمن خلال هذا الأداء للجامعة العربية.
يمكننا القول أن الجامعة أصبحت خاضعة لإرادة تيار عربي معين يريد استغلال المظلة العربية لتنفيذ رؤيته، أو أنها تعاني من قصور كبير في تعاطيها مع الشؤون العربية وترتيبها على أجندة عملها.
نعتقد أن شرعنة المفاوضات عربياً هو قرار خاطئ، و لا يخدم المصالح الفلسطينية ، بل على العكس تماماً يجعل إسرائيل أكثر إصرار على الاستمرار في سياستها العدوانية اتجاه الشعب الفلسطيني بشكل خاص و القضايا العربية بشكل عام ، كما أن اللجنة المتابعة العربية لا تملك الصلاحية الكاملة لاتخاذ قرار بهذا المستوى وإن اتخاذ قرار الموافقة على التفاوض المباشر من قبل اللجنة المتابعة العربية يعطى مؤشراً على أن القضية الفلسطينية لم تعد في صلب اهتمام القادة و الزعماء العرب .

ختاماً إن الجامعة العربية التي مر على وجودها أكثر من 65 سنة دخلت بحكم القانون الوظيفي سن التقاعد الإجباري ، وبذلك لا تمتلك الشرعية التي تخول لها تبني مواقف لها انعكاسات وتداعيات خطيرة على الأمة ومصير القضية الفلسطينية ، فالجامعة محتاجة إلى تطوير ذاتها من أجل أن تمتلك الشرعية الضرورية لاتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.