الخميس، 24 يونيو 2010

فضيلة الشيخ الدكتور سليمان العودة يدعو إلى الإقتداء بليبيا





بقلم : فرج ابراهيم


إن قول الحق و الإقرار بالحقيقة و الجهر بها و إعلانها على الملاء، من الشمائل الحميدة وتدل على نبل الأصل. إن كل من زار ليبيا أنبهر بكرم أهلها،وطيبتهم،وخلقهم، وجمال بلادهم ، وحسن ضيافتهم ،وعرف زيف ما يشاع عن ليبيا في الكثير من وسائل الإعلام العربية و الغربية و التي تبث سمومها حقدا وتجني، وأخيرا وليس آخرا شهادة الحق عن ليبيا وشعبها وثورتها جاءت من الداعية الإسلامي الدكتور سليمان العودة الذي عرف عنه قول الحق ، وحسن الخلق والمصنف من قبل الدوائر الغربية من أكثر الشخصيات تأثيرا في الشباب المسلم المشرف على موقع الإسلام اليوم ،والذي زار أهله في ليبيا الأسابيع القريبة الماضية،ولقى منهم كل الترحاب و الكرم وحسن الإفادة، وجاءت هذه الشهادة التي نعتز بها من فضيلة الشيخ سليمان العودة من خلال برنامج الحياة الكلمة الذي يقدمه الأستاذ فهد السعودي كل يوم الجمعة على قناة mbc حيث قدم شهادته المليئة بالمشاعر الصادقة وببصيرة المدرك والعالم ببواطن الأمور. ويمكننا أن القول أن هذه الشهادة المعتبرة ذات شقين


الشق الأول يختص بكرم الليبيين وترحابهم وحسن إفادتهم لضيوفهم وكل من زار ليبيا على المستوى الرسمي أو الشعبي دائما وأبدا أكد على هذه الصفات الحميدة التي يتمتع بها الليبيين رسميا وشعبيا ، ولله الحمد أن إكرام الضيف و إحترام الزائر هي ثقافة تزرع منذ الصغر في الليبيين فيكبر الليبي وهو مضياف كريم يجود بالموجود ، ويتفاعل مع الحياة بإيجابية ، ويهرع في تقديم العون و المساعدة التي يستطيع إلى كل محتاجها و في التاريخ الكثير من الشواهد التي تدل على كرم الليبيين ورحابة صدرهم


أما الشق الثاني من الشهادة :تمثل في أن فضيلة الدكتور العودة رد عن قصد أو غير قصد على كل من يقول إن ليبيا بلد الظلم و السجون المغلقة وإنعدام الحرية و إن الديمقراطية وحقوق الإنسان غائبه في هذا البلد ، فلقد قال الدكتور بالحرف أنه زار " سجن أبو سليم " وقابل النزلاء وتحدث معهم وصور معهم وإن أي جهة ليبية لم تحدد له طبيعة الحوار الذي يدار مع النزلاء،وشهد الدكتور بالنهضة العمرانية وناشد الجميع أن يحذوا حذو ليبيا في جميع الجوانب السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية ،وختم قوله أنه غادر ليبيا لكن روحه مازالت متعلقة بليبيا وشعبها المضيفوختاما نقول إلى فضيلة الشيخ شكرا على قولك الحقيقة في زمن أصبح قائل الحق كالقابض على الجمر ، والإقرار به رسالة لا يؤديها إلا من أمنوا بربهم ورسالتهمفحللت أهلا ونزلت سهلا شيخنا الفاضل في أي وقت
ونتمنى أن يستمع الكل إلى صوتك ودعوتك من أجل أن يحذوا حذو ليبيا.

ومن أجل الإستماع إلى ما قاله فضيلة الشيخ عن زيارته إلى ليبيا اضغط على الربط التالي

http://www.hklive.tv/view/322

الثلاثاء، 15 يونيو 2010

الدماء التركية.. تعبد طريق آمين عام الجامعة العربية إلى غزة





بقلم : فرج إبراهيم عمرو




بعد أن تحركت تركيا، وسالت دماء الشهداء الأتراك قبالة شواطئ غزة ، هرع سيادة الأمين العام للجامعة العربية يعلن أنه سوف يزور غزة تضامناً معها .


يا سيادة الأمين العام :


هذه الزيارة فرض عليك منذ سنوات بحكم وظيفتكم والاخوة والانسانية، وتأخرها كل هذه المدة يجعلها في حكم القضاء،
أن أهل غزة منذ 1948 م يعيشون المعاناة مثلهم مثل بقية أهل فلسطين، غير إن أهل غزة زادت معاناتهم بعد حرب ديسمبر 2008 و الحصار المفروض عليهم منذ ذلك اليوم ، والذي خلق ظروف إنسانية صعبة ، جعلت كل من يملك حس إنساني يتحرك من أجل إنقاذ أطفال غزة و شيوخها وشبابها، فسيرت القوافل الإنسانية بإدارة منظمة غزة الحرة الأهلية، وقافلة شريان الحياة بقيادة النائب البريطاني ورئيس حزب الإحترام البريطاني السيد جورج قالاوي ، وإرسلت ليبيا سفينة المروة المحملة بالمساعدات الإنسانية، وقامت المؤسسة العالمية للسلم والرعاية والأغاثة ( الليبية ) بزيارة إلى قطاع غزة نجم عن هذه الزيارة مشروع إنساني من أجل مساعدة أهل القطاع المحاصر ، رغم كل ذلك فمعاناة أهل غزة مستمرة وجامعة العرب التي هي على مرمى حجر من غزة تعرف هذا الواقع المؤلم ،وللاسف لم تحرك ساكن فلم تبادر الجامعة العربية بالتخفيف من معاناة أهل غزة، بل إنها سكتت وجاملت دولاً عربية هي شريكة في العدوان على غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، ولم يصدر عنها أو عن أمينها أي إستنكار أو شجب على أقل تقدير لموقف هذه الدول نحو غزة وأهلها .


إن جامعة العرب وجب عليها أن تكون مؤسسة تتصدى للمواقف التي تصدر سواء من الدول العربية أو غيرها وتكون مضرة بمصالح العرب بشكل عام ، ويتوجب على أمينها العام إن يعلن للرأي العام العربي قصور الموقف العربي وأسبابه، وأن يعلن صراحة أسماء الدول أو الأفراد الذين ساهموا في هذا المواقف السلبية ، ولا يجوز تحت أي مبرر صمت مؤسسة العمل العربي المشترك على عجز النظم العربية وتصبح إداة يستخدمها البعض في تحقيق أهدافهم القطرية .


إن هذه المواقف المتردية تفرض علينا ضرورة إعادة النظر في قواعد عمل هذه المؤسسة من أجل صياغتها بشكل يحررها من سيطرة بعض النظم العربية، وحتى تصبح مؤسسة فاعله قادرة على تفعيل العمل العربي المشترك .


ختاما نتمنى كل الأزدهار والتقدم للعمل العربي المشترك

الثلاثاء، 8 يونيو 2010

تمخضت الجامعة العربية.. فولدت قرارات هزيلة







بقلم : فرج إبراهيم عمرو




إجتمعت جامعة العرب بعد الإعتداء الإسرائيلي على قافلة الحرية في المياه الدولية وسفكها لدماء قادة الحرية الإنسانية على مستوى العالم ، وكان إجتماع الجامعة في البداية على مستوى المندوبين الدائمين . ثمّّ جاء الإجتماع الرئيسي على مستوى وزراء الخارجية ، وظن بعض الحالمين العرب بأن وزرائهم في هذه المرة سوف يصابوا بعدوى الكرامة و الشجاعة الأردو غانيه، ويتخذون قرارات تكون في مستوى الحدث ومستوى العدوان الذي يتعرض له أهل غزة العزة . لكن من شاب على شيء شابه علية . و الجامعة العربية شابت على مبدأ الإستنكار و القرار الهزيل، و الإستثناء هي مرحلة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر . إن ما صدر عن الجامعة العربية من قرارات هزيلة بعد العدوان على قافلة الحرية كانت لها تداعيات سلبية على عدة مستويات وهي :

- على المستوى الدولي : لقد كان تفاعل المجتمع الدولي إيجابيا على مختلف المستويات الشعبية والرسمية حيث صدرت بيانات ومواقف جيدة ضد العدوان الإسرائيلي على قافلة الحرية الأسبوع الماضي ، وسمعنا الكثير من الأصوات التي تدعو إلى ضرورة رفع معاناة أهل غزة . وخاصة في الساعات الأولى للعدوان . وبدل إن يستغل العرب هذا الزخم الدولي ودفع في ذات الاتجاه جاءت قرارات الوزراء العرب منخفضة السقف ، فالدول العربية أكدت على فشلها في إدارة الصراع مع إسرائيل ، وتأكد للعالم إنه لا حاجة للضغط أكثر على " إسرائيل " بما أن العرب مازالوا مؤمنين بأن السلام هو خيارهم الإستراتيجي و الوحيد ، وبذلك شاهدنا إنخفاض في مستوى ردة الفعل الدولية، بعد إجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة

- على مستوى الإسرائيلي إن إصرار العرب على الإستمرار في التفاوض مع إسرائيل، وعدم سحب ما يسمى المبادرة العربية للسلام . فهذا الموقف العربي المتدني ادى إلى رفع الحرج عن الحكومة الإسرائيلية بعد جريمتها في المياة الدولية، للسلام ، بل عزز موقف الحكومة الإسرائيلية والتي زادت من تصلبها في عدم رفع الحصار عن غزة ، وكذلك تعالت الاصوات داخل ( إسرائيل ) الرافضة بقبول لجنة دولية محايدة للتحقيق في الإعتداء على قافلة الحرية .

تأثير قرارات الجامعة العربية السلبية على الموقف التركي :

صحيح إن الموقف التركي هو موقف ينطلق من رؤية مستقلة تعبر عن مصالح تركيا ، لكنه بكل تأكيد إن هذا الموقف كان يمكن أن يكون أكثر إيجابية وفاعلية، لو وجد الموقف العربي القوي والداعم له و المعزز للخطوات التركية التي صدرت من قبل تركيا على المستويين الحكومي و الشعبي .

ختاما إن ماصدر عن الجامعة العربية يؤكد حالة الشيخوخة التي تعشيها هذه المؤسسة العربية، والتي هي إنعكاس لحالة الشيخوخة المريضة التي يعاني منها النظام الرسمي العربي بشكل عام.
إن ما حدث ويحدث في غزة سوف يكون وصمة عار كبيرة على الأمة العربية الشعبية و الرسمية فتصمد غزة خلال العدوان الاسرائيلي بدعم الإيراني ، ويرفع عنها غدا الحصار بدم التركي وإرادة القيادة السياسية التركية .

الأربعاء، 2 يونيو 2010

قبل إن نحاسب إسرائيل.. علينا إن نحاسب إنفسنا





بقلم : فرج إبراهيم عمرو



لم يفاجئني السلوك الوحشي الإسرائيلي ضد قافلة الحرية التي كانت متجهة نحو أهل غزة لمساعدتهم في التخفيف من شدة الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من سنتين فمنذ تأسيس هذا الكيان الغاصب ، وهو يرتكب الجريمة تلو الأخرى ، فهذا الكيان يعيش على دماء الأبرياء ، والقتل والإجرام مبدأ ثابت في أخلاقيات هذا الكيان ،فالإعتداء الذي تم على قافلة الحرية كان متوقع والأمر المستغرب إذا لم يحدث، و القائمين بهذا العمل الإنساني كانوا على يقين تمام بآن " إسرائيل "سوف تمنع وصولهم إلى غزة بكل الوسائل بما في ذلك العنف غير المبرر، لكنهم كانوا يؤمنون بنبل رسالتهم وسمو إنسانيتهم ، وعندما نقلت لنا وسائل الإعلام الفضائية العدوان "الإسرائيلي " فجرا علي قافلة الحرية، ورفض وفد الإنسانية الإستجابة لأوامر الصهاينة، لكي يقولوا للعالم إن إنسانيتنا تمنعنا من الإستجابة لأوامر الوحوش وإن كانت تبدو على شكل إنسان، كانوا يريدوا إن يقولوا لنا إن ما يحدث في غزة هو إمتحان للإنسانية ، فهذه القضية التي تحرك من أجلها الأوروبيين ومناضلين من مختلف أصقاع العام ليست قضية قومية أو دينية ، بل هي قضية إنسانية بحته ، والذي يصمت عليها يساهم فيها بشكل مباشر وضميره الإنساني خارج الخدمة اتمنى إن يكون مؤقتا . ولابد إن نقر إن رسل الإنسانية نجحوا في تأكيد إنسانيتهم التي استشهدوا من أجلها.

لكن الشي غير المتوقع والمخجل في ذات الوقت هو ردود الأفعال التي وردت بعد إنتشار خبر مهاجمة القوات الإسرائيلية لقافلة الحرية في المياه الدولية ، وخاصة الصادرة من العرب فكل المواقف العربية الرسمية والشعبية لم تتجاوز المعهود وهو الإستنكار و الشجب، وخوفا من الموقف التركي المتقدم دائما على المواقف العربية، و من أجل رفع العتب أيضا قامت الدول العربية التي لديها علاقات مع إسرائيل بإستدعاء سفير إسرائيل لديها من أجل تناول قهوة الصباح في خارجيتها وتحميلة رسالة مفادها لا مبرر لإستخدام القوة المفرط ، إن النظام العربي الرسمي والجامعة العربية و الأمة العربية ومؤسسات العمل العربي الأهلي والإنساني ، في حاجة إلي برهان يؤكد إننا مازلنا نملك حس إنساني،، علينا إن نؤكد على إنسانيتنا التي هي في وضع محرج والتي أخشى أنها ماتت والبعد الانساني سقط كما سقط من قبل البعد القومي و الديني وحتى الإستراتيجي من حسابات هذه الأمة . علينا إن نحاسب أنفسنا قبل إن نحاسب الآخرين، فالآخر يدافع عن مصالحه بالطرق التي تحفظ تلك المصالح ، فنحن الذين تركنا أهل غزة تحت الحصار بل نبني الفولاذ لكي لا تصلهم المساعدات الإنسانية ، ونمدهم بالغاز القاتل عديم اللون والرائحة، ونضخ المياة في الإنفاق حتى يغرق حليب الأطفال، ونمنع وصول المساعدات والأدوية إليهم ونتاجر بها، ونحن الذين نصمت على صمت النظام العربي الرسمي ونجاري مواقفه المتخاذلة ، ونحن الذين تاجرنا بقضية الشعب الفلسطيني وحقهم في الحياة وصادرنا اراضيهم ومنحها إلى شكنازي القادم من القارة العجوز، من اجل إن نحصل على السلام المزعوم معهم ، ونحن الذين نعلم إن دول عربية تمارس ضغوط على المقاومة الفلسطينية من أجل التنازل عن حقوقها وحقوق الشعب الفلسطيني ولانحرك ساكن، و نحن الذين أصبحنا لا نتذكر غزة أو فلسطين إلا من خلال قناة الجزيرة مشكورة أو قافلة يسيرها جورج قالاوي، أو أخرى تقودها تركيا و اليونان .
نحن وبكل أسف كأمة عربية شركاء في هذه الإبادة التي يتعرض لها أهل غزة ومعانتهم، ونحن شركاء في زهق أرواح رسل الإنسانية في عرض البحر ، فإذا كانت الحدود العربية مفتوحة مع قطاع غزة هل كانت هناك حاجة أو اي ضرورة لهذه الحملة أو غيرها من الحملات؟ وإذا وقف النظام العربي الرسمي والجامعة العربية بحزم لسياسيات العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني هل وصلت أوضاع الفلسطنيين إلى هذا الوضع الإنساني الصعب ؟ وإذا قام الشارع العربي بدوره في ممارسة الضغط اللازم من أجل رفع معاناة الشعب الفلسطيني هل صمت الحكام العرب والجامعة العربية على ما يحدث في غزة وغيرها من أرض فلسطين ؟ وإذا سير العرب ورجال الأعمال العرب قوافل المساعدات هل كانت هناك حاجة إلى تبرعات الجهات الدولية الأخرى ؟
إن هذه التساؤلات توضح إننا شركاء في ما يتعرض له أهل فلسطين ، ووجب علينا إن نراجع أنفسنا، ونصوب خطابنا على المنبر يوم الجمعة ، ولابد أن نعمل على دعم إخواننا في فلسطين، فكل شخص يجب إن يعمل حسب قدراته المالية والإعلامية و السياسية هذا واجب أخلاقي وديني وإنساني .

الجمعة، 28 مايو 2010

من دفاتر الزمن (6)




بقلم : فرج إبراهيم



كل شيء يمكن أن يغدر بك في هذه الدنيا ، فيزول الجاه بعد إن كنت سيد القوم ، ويترجل الرفيق عن رفقتك.. وأنت في حاجة إلى رفقته ، ويرحل السلطان و كرسيه.. و يسافر الشباب وعنفوانه ويحل المشيب و علله .. كل هذه الأشياء وغيرها تغادرك وترحل وأنت في امس الحاجة إليها

فكل شيء يمكن أن يغادرك ويرحل ..

إلا.. علم إكتسبته من بطون الكتب و تجارب الأيام ... وأدب نهلته من مجالس الأدباء.. وحكمه عرفتها من الحكماء ... وأعمالا صالحة حصدها من مساعدة الفقراء.. وصلاة خالصة إلى وجه ربك .. فلا.. تأخذك العزة و أنت على كرسي السلطان.. وتتجبر ظلماً ... ولا.. يغرك المال الذي في كيسك وتنسى حق الفقراء ... ولا.. تنسيك مجالس الوجهاء الرعاة وتتكبر ... ولا تجعل حبك للمال يفض الناس من حولك ... ولا تفقد ناموسك من أجل فلوسك

فالمال ملعونٍ حتى في القرآن.. وحبه يجلب لك النار .. كن طائي يقصده الفقراء ... وكنّ مجلس يجتمع فيه العلماء ... وسهلاً يترجل عنده عابر السبيل ... وحكمة يرجع إليها فاقد الدليل ...
كن تله يصعد بها قصار القوم.. لكي ينظروا خفايا الأمور ..كن جبلا يصد الرياح العاتيه عن دار الأيتام .. وبستان يفيض بورود المحبة والحنان ......


وللحديث بقية...

الساعة 6.30
28 /5/2010 الجمعة

الأربعاء، 26 مايو 2010

حوارات ثنائية


















بقلم : فرج إبراهيــــــــــــــم عمرو






- 1 -
حوار بين القصر و النفق
قال القصر : أنا من يقطنني صاحب الفخامة و العمر المديد ، ويطرق بابي أصحاب الجلالة و المعالي ، ويتشرف بدخولي وجهاء القوم ، وأنا من صنع السلام ، وحقق السعادة و الهناء للأمة ، أنا الذي أحفظ وأرعى مصالح الأمة الحاضرة و القادمة، وأنا صاحب الموائد الكبيرة التي يتجمع إليها الوجهاء ، وكل طوبه أو مرمر بي تخفي أسرار لقاء أو إتفاق ، أنا قصص وحكايات فيها الفخر في زمان النصر ... وفيها أشياء أخرى بعد رحيل ناصر أستحي منها.
قال النفق : بعد برهة من الصمت الحزين وبصوت إنساني أنا لا أملك ردهات ومرمر وحجاب يقفون على الباب ، ولاتوجد بي طرق وزواريب ملتوية وزاوية مظلمة ، أنا من يمر بي الشهداء في طريقهم إلى الجنة ، والشرفاء في صوبهم نحو ساحات الشرف ، وأنا من يحج إلي من يريد إن يدلل على إنسانيته ، لاتوجد بي تحف ولوحات دافنتشي و العشاء الأخير ، على جدراي صورة طفل يبحث عن علبه حليب، وأرملة تريد دواء لجراحها، وصورة أم تنعي إبنها الشهيد، أنا شريان الحياة للمرابطين في أرض رابط ، بعد أن تخلى عنهم الأخ والجار، أنا شاهد التاريخي على لحظة التخلي وهذا الحصار ،وأنا الشافع يوم الدين للأحرار فأنا من يضع الحياة في زمن لا حياء فيه


- 2 -
حوار بين الجنوب و الشمال
كان دائما الحوار بين الشمال والجنوب يبدأ من الشمال فهو من يفتتح الحوار وهو من يقوم بإرسال السفن و البوارج وقوافل الغزاة وهو من يبدأ بالكلام وينهي الإجتماع كما يريد ويعبد طريقة بجثث الجنوبيين، ويشرب كأس النصر من رحيق دمائهم ، ويرسل أطفاله ألعاب الموت إلى أطفال الجنوب ، كان الشمال يزحف على الجغرافيا ليغير ملامحها ، وعلى ديمغرافيا يبث فيها القتل و التهجير ويزرع فيها الخوف و الفزع إستمر هذا الوضع القاتم ردحا من الزمن والجنوب يئن ، والإنسانية تصمت والشرعية لاتشرع ، و الأخوة يتفرجون ولا يتفاعلون ، لكن الجنوب الصابر ضمد جراحه ، وأنتج من رحم الدمار والتشريد ثقافة المقاومة ، ثقافة حب التضحية و الفداء غرس نبتة الصمود في كل شبر ، سقى روح الإنتصار وتجاوزعقد النقص التاريخية بين الشمال والجنوب ، وصار يصدر للعالم نموذج حب الوطن والإيمان بالذات ، وأمسى الشمال ينصت للجنوب بكل حواسه ، يخشى غضبه وردة فعله ويأخذ على محمل الجد كل حرف أو سكنه تصدر منه، صار الجنوب يقول للشمال مايريد وذلك المتغطرس يستجيب صاغرا .

- 3 -
الشرعية و الإعتراف
تخاصما الطرفان ودهس الأطفال تحت ظلال سيوف الأختلاف ، ومُزقت القضية على سلم كرسي السلطان ، وشرع كل طرف ينال من الأخ العدو ، وقالت الشرعية أنا أستمد وجودي من صوت شعبي ومعاناة أطفالي ، وحق أمتي في الوجود ، أستمد قوتي من صوت الذين دعموني في الأنتخابات صوت من يملكون الحق ... صوت من يجب أن أنصت إليهم قبل كل الآخرين ...الذين يجب أن نضحي من أجل يعيشوا
رد الإعتراف قائلاً : أنت محاصر لاينصت إليك أحد لاتجالس العظماء وتدخلي ردهات الشرعية الدولية و الأنظمة العربية ... ولاتعلمي ماذا يحدث في مجالس المخابرات الأجنبية ، وليس لديك إتفاقات أمنية سرية و علنية مع أبناء عمومتنا وعدوتنا ... وأشياء أخرى تحدث في المفاوضات السرية .
تنهدت الشرعية وقالت : الحمدلله أنني لست شريكه في كل هذه الأشياء ... لا إنسانية

الاثنين، 24 مايو 2010

القنبلة الإيرانية تربك حساب الدول الكبرى






بقلم / فرج إبراهيم


منذ أكثر من ست سنوات وتحديداً بعد الاحتلال الغربي للعراق، لا تكاد تخلو نشرة أو جريدة من خبر عن برنامج إيران النووي، فالدول الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة تعمل جاهداً على حشد الرأي العام العالمي لأراده الدولية من أجل الوقوف في وجه طموحات إيران النووية، وكذلك من أجل كبح دورها المتنامي في المنطقة، وخاصة بعد الفراغ الذي حدث بسبب انهيار العراق وتراجع الدور المصري بشكل كبير، ورغم كل الجهود التي بذلت من جانب الولايات المتحدة وربيبتها ) إسرائيل ( خلال الست سنوات الماضية , إلا أنهما فشلا في خلق رأي عام دولي موحد ضد إيران داخل أروقة مجلس الأمن أو حتى بين نادي الكبار ، وهناك جملة من الأسباب التي قادت إلى هذا الموقف الدولي المتردد نحو الملف النووي الإيراني.
1- قوة إيران الردعية على أي هجوم عسكري :
رغم أن الكثير من معاهد الدراسات الإستراتيجية، وكذلك الخبراء في شؤون العسكرية وضعوا عدة سيناريوهات للضربة العسكرية التي قد تشنها أمريكا أو إسرائيل على المنشآت النووية الإسرائيلية وأصدر معهد (csis) للدراسات الإستراتيجية بواشطن دراسة كاملة تجاوزت لـ 100 صفحة مدعومة بالصور للأحتمالات التي يمكن إن يأخذها شكل الهجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، كما إن الساسة الأمريكان دائماً ما يقولون في تصريحاتهم أن الخيار العسكري لم يسقط من حساباتهم . غير إن حقيقة الأمر هي أن الخيار العسكري منذ اليوم الأول للأزمة كان بعيد الأحتمال لعدة معطيات وهي:
أ‌- الوضع العسكري لأمريكا: أن الولايات المتحدة التي تعاني في العراق وأفغانستان لا يمكنها أن تقدم على أي مغامرة عسكرية جديدة وهي تعلم يقينا إن قواتها في دول الخليج والعراق سوف تكون أهداف سهلة للقوة الصاروخية الإيرانية،كما تعرف إن إيران تستطيع إن تزيد من معاناة قواتها في أفغانستان من خلال دعم المقاومة الأفغانية .
ب‌- العامل الأخر يتعلق بأثر الحرب على الاقتصاد العالمي إن عصب الاقتصاد العالمي " النفط " يتركز في هذه المنطقة، وأي انقطاع قد يحدث في هذا الجانب بسبب العملية العسكرية ضد إيران، سوف يؤدي إلى دخول اقتصاديات دول عديدة في العالم في أزمات حقيقة قد تصل إلى درجة الأنهيار التام لدى أغلبها.
2- أسلوب إيران في تعامل مع الأزمة : منذ البداية تعاملت إيران مع هذه الأزمة بهدوء ورصانة يحتذى بهما ،وقامت بتوزيع الأدوار، وحافظت على بقاء جميع القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع توظيف جيد للظروف الدولية، وخاصة الوضع الذي تمر به الولايات المتحدة على حدودها في العراق وأفغانستان وكذلك بينت للعالم بأنها لاعب رئيسي في المنطقة من خلال علاقتها الجيدة مع حماس وحزب الله، وعملت على تعزيز قدرة حلفائها في المنطقة وأتضح ذلك جليا في حرب 2006 على لبنان، وحرب إسرائيل نهاية 2008 على غزة، وكأنها أرادت أن تقول لإسرائيل إن من ندعمهم يملكون هذه القوة التدميرية والقتالية العالية، وهذا فقط مؤشر على قدرتنا العسكرية العالية التي تتجاوز بكثير ما يملك حزب الله أو حماس .
كما قامت أيضاً باستعراض قوتها العسكرية من خلال إعلانها بين الفينة والأخرى عن انجازاتها الذاتية في هذا المجال.
3- الإنفتاح على الجوار: منذ البداية سعت بعض الأطراف الدولية إلى تسويق فكرة إن طموحات إيران النووية في الاساس موجهة ضد جيرانها العرب، وحشدت جميع قنواتها الدبلوماسية والإعلامية من أجل هذا الطرح، وأدركت القيادة الإيرانية ذلك منذ البداية، كما أن القيادة في الإيران تعلم تماماً إنه بدون مساعدة دول الجوار لا يمكن لأي قوة مهاجمتها، ولهذا منذ إعلانها عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم عرضت على دول الخليج العربي خصوصا ودول الجوار عموماً اتفاقية سلام وعدم اعتداء وحضر الرئيس الإيراني أغلب القمم واللقاءات التي عقدت في المنطقة من أجل طمأنة جيرانه العرب وإظهار حسن النية، كما عمل على بناء علاقات جيدة مع تركيا وأفغانستان، وبذلك استطاعت إيران وبشكل كبير تفويت خلق مناخ معادي بشكل صريح في الجوار.رغم أن مناخ الثقة لم يترسخ بشكل قطعي.
4- تقطيع الوقت : منذ البداية أتضح أن إيران تريد كسب الوقت وانتهجت سياسية محكمه فأستغلت جميع المناسبات من أجل كسب زمن، واستطاعت بهذا النهج أن تقطع خطوات كبيرة في برنامجها النووي وخاصة في مجال التخصيب ،وكذلك زيادة عدد المنشآت النووية و أجهزة الطرد المركزي .


وعندما شعرت إيران إن الإرادة الدولية تكاد تكون منعقدة بخصوص إتخاذ قرارات صارمة ضدها، وإن الولايات المتحدة وإسرائيل قد ينجحا هذه المرة من خلال استغلال المناخ التوافقي من أجل فرض عقوبات دولية، فاجأت إيران الدول الكبرى بقنبلة جديدة بتوقيعها على اتفاق تبادل الوقود النووي مع تركيا والبرازيل، وهي بذلك أربكت جهود القوى الساعية إلى حشد إجماع دولي ضدها، إن صناع القرار السياسي الإيراني أتخذ دائماً خطوات أتصفت بالحكمة والدهاء السياسي مكنته من تجاوز أغلب العراقيل التي وضعت في طريق برنامجه النووي الذي يتجه قطاره مسرعا نحو النهاية المرسومة له .هذا الاسلوب التفاوضي يبقى مثال لابد إن يدرس في أكاديميات العلاقات الدولية وكليات العلوم السياسية.